العيون إلى سنجر ، أنّ قدرخان ذهب يتصيّد في ثلاثمائة فارس ، فندب الأمير بزغش [ ( 1 ) ] لقصده ، فساق ولحقه وقاتله ، فانهزم أصحاب قدرخان لقلّتهم ، وأسر قدرخان وكندغدي [ ( 2 ) ] ، وأحضرا بين يدي سنجر ، فقبّل قدرخان الأرض واعتذر ، فأمر به فقتل ، وتملّس كندغدي [ ( 2 ) ] ، ونزل في قناة مشى فيها قدر فرسخين تحت الأرض ، على ما به من النّقرس ، وقتل فيها حيّتين ، وطلع من القناة ، فصادف أصحابه ، فسار في ثلاثمائة فارس إلى غزنة [ ( 3 ) ] .
[ وفاة كندغدي ]
قال « ابن الأثير » : [ ( 4 ) ] وقيل : بل جمع سنجر عساكر كثيرة ، والتقى بصاحب سمرقند ، وكثر القتل بين النّاس ، وانهزم قدرخان صاحب سمرقند ، وأسر ، ثمّ قتل .
وحاصر سنجر ترمذ ، وفيها كندغدي ، [ ( 2 ) ] فنزل بالأمان ، وأمره بمفارقة بلاده ، فسار إلى غزنة ، فأكرمه صاحبها علاء الدّولة وبالغ ، ثمّ خاف منه كندغدي [ ( 2 ) ] ، ثمّ هرب ، فمات بناحية هراة [ ( 5 ) ] .
[ تملّك سنجر بن محمد على سمرقند ]
وأحضر السّلطان سنجر محمد بن سليمان بن بغراخان نائب مرو ، وملّكه سمرقند ، وبعثه إليها . وهو من أولاد الخانيّة بما وراء النّهر ، وأمّه ابنة [ ( 6 ) ] السّلطان ملك شاه ، وسنجر خاله ، فدفع عن مملكة آبائه ، فقصد مرو ، وأقام بها إلى الآن ، فعظم شأنه ، وكثرت جموعه ، إلّا أنّه انتصب له هاغوابك [ ( 7 ) ] ، وزاحمه في الملك ، وجرت له معه حروب [ ( 8 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل : « برغش » بالراء ، والتصحيح من : الكامل 10 / 348 .
[ ( 2 ) ] في الأصل : « كندغري » .
[ ( 3 ) ] الكامل في التاريخ 10 / 347 ، 348 ، دول الإسلام 2 / 25 ، 26 ( باختصار ) .
[ ( 4 ) ] في الكامل 10 / 348 .
[ ( 5 ) ] الكامل في التاريخ 10 / 348 ، 349 .
[ ( 6 ) ] في الأصل : « ابنة » .
[ ( 7 ) ] في الأصل : « صاغوابك » ، وفي : الكامل 10 / 350 « هاغوبك » .
[ ( 8 ) ] الكامل في التاريخ 10 / 350 .