ونازل أنطرسوس ، فافتتحها وقتل أهلها [ ( 1 ) ] .
[ إطلاق سراح بيمند صاحب أنطاكية ]
وفيها أطلق ابن الدّانشمند بيمند [ ( 2 ) ] الإفرنجيّ صاحب أنطاكية ، وكان أسره كما تقدّم ، فباعه نفسه بمائة ألف دينار ، وبإطلاق ابنة ياغي سنان [ ( 3 ) ] صاحب أنطاكية ، وكان أسرها لمّا أخذ أنطاكية من أبيها . فقدم أنطاكية ، وقويت نفوس أهلها به . وأرسل إلى أهل قنّسرين والعواصم يطالبهم بالإمارة ، وانزعج المسلمون [ ( 4 ) ] .
[ حصار صنجيل لحصن الأكراد ]
وفيها سار صنجيل إلى حصن الأكراد فحصره ، فجمع جناح الدّولة عسكرا ليسير إليه وليكبسهم ، فقتله كما قلت باطنيّ ، بالجامع .
هامش
[ ( ) ] وهم خمسون ، وطحطحهم ، وتتبّع المنهزمين ، وقتل من العرب نحو سبعة آلاف ، وغادر قيليقية إلى طرابلس وشدّ عليها واحتلّ انطرطس وفتك بكل من بها من العرب . ودوخ عدّة قلاع » .
( تاريخ الزمان 127 ) .
ويذكر كلّ من « ابن القلانسي » و « سبط ابن الجوزي » أن القتال مع الإفرنج كان عند أنطرطوس ، وليس عند طرابلس . وقد جاء عند ابن القلانسي :
« ووردت مكاتبات فخر الملك ابن عمّار صاحب طرابلس يلتمس فيها المعونة على دفع ابن صنجيل النازل في عسكره من الإفرنج على طرابلس ويستصرخ بالعسكر الدمشقيّ ، ويستغيث بهم ، فأجيب إلى ما التمس ، ونهض العسكر نحوه ، وقد استدعى الأمير جناح الدولة صاحب حمص ، فوصل أيضا في عسكره ، فاجتمعوا في عدد دثر وقصدوا ناحية أنطرطوس ، ونهد الفرنج إليهم في جمعهم وحشدهم ، وتقارب الجيشان والتقيا هناك ، فانفلّ عسكر المسلمين من عسكر المشركين وقتل منهم الخلق الكثير ، وقفل من سلم إلى دمشق وحمص بعد فقد من فقد منهم ووصلوا في الثاني والعشرين من جمادى الآخرة » . ( ذيل تاريخ دمشق 140 ، 141 ، مرآة الزمان ( المخطوط ) ج 12 ق 3 / ورقة 246 أ ) .
وانظر : تاريخ الحروب الصليبية ، لستيفن رنسيمان 2 / 97 ، وكتابنا : تاريخ طرابلس السياسي والحضاريّ - الطبعة الثانية - ج 1 / 402 - 404 ، وقد جاء في : الإعلام والتبيين 14 أن صنجيل وصل إلى بلاد الشام في ثلاثمائة ألف وحاصر طرابلس .
[ ( 1 ) ] الكامل في التاريخ 10 / 344 ، نهاية الأرب 28 / 262 ، المختصر في أخبار البشر 2 / 216 ، تاريخ ابن الوردي 2 / 14 .
[ ( 2 ) ] في الأصل : « بيمد » .
[ ( 3 ) ] في الكامل : « باغي سيان » .
[ ( 4 ) ] الكامل في التاريخ 10 / 345 .