سنة ست وتسعين وأربعمائة
[ خلعة المستظهر باللَّه على ينّال بن أنوشتكين ]
كان ينّال بن أنوشتكين الحساميّ من أمراء السّلطان محمد ، فسار هو وأخوه عليّ من جهة محمد إلى الرّيّ ، فورد إليه الأمير برسق من جهة السّلطان بركياروق ، فاقتتلا بظاهر الرّيّ ، فانهزم ينّال وسلك الجبال ، وقتل خلق من أصحابه ، فقدم بغداد في سبعمائة فارس ، فأكرمه المستظهر باللَّه وخلع عليه ، واجتمع هو ، وإيلغازي ، وسقمان ابنا أرتق ، وتحالفوا على مناصحة محمد ، وساروا إلى سيف الدّولة صدقة ، فحلف لهم [ ( 1 ) ] .
[ ظلم ينّال ببغداد ]
ورجع ينّال فظلم ببغداد وعسف ، واستطال عسكره على العامّة بالضّرب والأذيّة البالغة والمصادرة . وتزوّج هو بأخت إيلغازي ، فبعث الخليفة إليه ينهاه عن الظّلم ، فلم ينته [ ( 2 ) ] .
[ إفساد ينّال في البلاد ]
وسار بعد أشهر إلى أوانا ، فنهب وقطع الطّريق ، وأقطع القرى لأصحابه ، ثمّ شغب باجسرى ، وقصد شهربان ، فمنعه أهلها ، فقاتلهم ، فقتل منهم طائفة ، وسار ، لا سلّمه اللَّه ، إلى أذربيجان قاصدا مخدومه السّلطان محمد [ ( 3 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] الكامل في التاريخ 10 / 353 ، تاريخ ابن خلدون 3 / 488 ، 489 و 5 / 31 .
[ ( 2 ) ] في الأصل : « ينتهي » . والخبر في : المنتظم 9 / 135 ( 17 / 80 ، 81 ) ، والكامل في التاريخ 10 / 354 ، تاريخ ابن خلدون 3 / 489 .
[ ( 3 ) ] الكامل في التاريخ 10 / 354 ، 355 ، تاريخ ابن خلدون 3 / 489 .