نظرت في كلامه بان لك سوء تصرفه .
ورأيت له ترتيبا في « غريب » أبي عبيد قد خبط كثيرا وصحف [ ( 1 ) ] .
حدّث عنه : أولاده أحمد ومحمد ويحيى ، وابن الحصين ، وإسماعيل بن السّمرقندي ، وأبو منصور القزّاز ، وأحمد بن ظفر المغازليّ .
قال شجاع الذهليّ : كان أحد القرّاء المجودين ، سمعنا منه قطعة من تصانيفه [ ( 2 ) ] .
وقال المؤتمن السّاجيّ : كان له رواه ومنظر ، ما طاوعتني نفسي للسماع منه [ ( 3 ) ] .
وقال إسماعيل بن السّمرقنديّ : كان واحد من المحدثين اسمه الحسن بن أحمد بن عبد اللَّه النّيسابوريّ . سمع الكثير ، فكان ابن البناء يكشط « بوريّ » منه ويمد السّين ، فتصير « البنّاء » كذا قيل إنّه كان يفعل ذلك [ ( 4 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] سير أعلام النبلاء 18 / 381 .
[ ( 2 ) ] سير أعلام النبلاء 18 / 381 ، لسان الميزان 2 / 195 وزاد فيه : « ولا أذكر عنه أكثر من هذا » .
قال السلفي : كأنه أشار إلى ضعفه .
[ ( 3 ) ] سير أعلام النبلاء 18 / 381 ، لسان الميزان 2 / 195 ، وفيه زيادة : « قال السلفي : كان يتصرف في الأصول بالتغيير والحكّ » .
[ ( 4 ) ] المنتظم 8 / 320 ( 16 / 201 ) ، ومعجم الأدباء 7 / 267 .
قال ابن الجوزي تعليقا على ذلك : « وهذا بعيد الصحة لثلاثة أوجه ، أحدها أنه قال : كذا قيل .
ولم يحك عن علمه بذلك فلا يثبت هذا .
والثاني : أن الرجل مكثر لا يحتاج إلى الاستزادة لما يسمع ، ومتدين ، ولا يحسن أن يظن بمتدين الكذب .
والثالث : أنه قد اشتهرت كثرة رواية أبي علي بن البنّاء ، فأين هذا الرجل الّذي يقال له :
الحسن بن أحمد بن عبد اللَّه النيسابورىّ ؟ ومن ذكره ؟ ومن يعرفه ؟ ومعلوم أن من اشتهر سماعه لا يخفى ، فمن هذا الرجل ؟ فنعوذ باللَّه من القدح بغير حجّة » .
وقال المؤلّف الذهبي - رحمه اللَّه - : « هذا جرح بالظنّ ، والرجل في نفسه صدوق ، وكان من أبناء الثمانين - رحمه اللَّه - وما التّحنبل بعار - واللَّه - ولكنّ آل مندة وغيرهم يقولون في الشيخ :
إلّا أنه فيه تمشعر . نعوذ باللَّه من الشرّ » . ( سير أعلام النبلاء 18 / 382 ) .
وقال ابن رجب : وكان نقيّ الذهن ، جيد القريحة ، تدلّ مجموعاته على تحصيله لفنون من العلوم ، وقد صنف قديما في زمن شيخه الإمام أبي يعلى في المعتقدات وغيرها ، وكتب له خطّه عليها بالإصابة والاستحسان .
وقد رأيت له في مجموعاته من المعتقدات ما يوافق بين المذهبين : الشافعيّ ، وأحمد . ويقصد