وعلّق الفقه والخلاف عن القاضي أبي يعلى قديما [ ( 1 ) ] .
ودرس في أيامه ، وله تصانيف في الفقه والأصول والحديث .
وكان له حلقتان [ ( 2 ) ] للفتوى وللوعظ ، وكان شديدا على المبتدعة ، ناصرا للسنة .
آخر من روى عنه بالإجازة الحافظ محمد بن ناصر .
قال القفطيّ [ ( 3 ) ] : كان من كبار الحنابلة . سأل فقال : هل ذكرني الخطيب في تاريخه مع الثقات أو مع الكذّابين ؟
فقيل له : ما ذكرك أصلا .
فقال : ليته ذكرني ولو مع الكذّابين .
قال القفطيّ [ ( 4 ) ] : كان مشارا إليه في القراءات واللغة والحديث . حكي عنه أنّه قال : صنفت خمسمائة مصنّف .
قال : إلا أنّه كان حنبليّ المعتقد ، تكلّموا فيه بأنواع .
توفي في رجب .
قلت : ما تكلم فيه إلا أهل الكلام لكونه كان لهجا بمخالفتهم ، كثير الذّم لهم ، معنيا بأخبار الصّفات .
قرأ عليه جماعة . ولم يذكره الخطيب في تاريخه لأنّه أصغر منه ، ولا ذكر أحدا من هذه الطّبقة إلّا من مات قبله .
وذكره ابن النّجار فقال : كان يؤدب بني جردة . قرأ بالرّوايات على الحماميّ ، وغيره . وكتب بخطّه كثيرا .
إلى أن قال : وتصانيفه تدلّ على قلة فهمه ، كان صحفيا قليل التّحصيل .
روى الكثير ، وأقرأ ، ودرس ، وأفتى ، وشرح « الإيضاح » لأبي عليّ الفارسيّ . إذا
هامش
[ ( 1 ) ] طبقات الحنابلة 2 / 243 .
[ ( 2 ) ] إحداهما في جامع المنصور ، والأخرى في جامع القصر . ( طبقات الحنابلة 2 / 243 ) .
[ ( 3 ) ] في : إنباه الرواة 1 / 276 ، وقوله : « كان من كبار الحنابلة » ليس في « الإنباء » .
[ ( 4 ) ] في : إنباه الرواة 1 / 276 .