تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
وعلّق الفقه والخلاف عن القاضي أبي يعلى قديما [ ( 1 ) ] . ودرس في أيامه ، وله تصانيف في الفقه والأصول والحديث . وكان له حلقتان [ ( 2 ) ] للفتوى وللوعظ ، وكان شديدا على المبتدعة ، ناصرا للسنة . آخر من روى عنه بالإجازة الحافظ محمد بن ناصر . قال القفطيّ [ ( 3 ) ] : كان من كبار الحنابلة . سأل فقال : هل ذكرني الخطيب في تاريخه مع الثقات أو مع الكذّابين ؟ فقيل له : ما ذكرك أصلا . فقال : ليته ذكرني ولو مع الكذّابين . قال القفطيّ [ ( 4 ) ] : كان مشارا إليه في القراءات واللغة والحديث . حكي عنه أنّه قال : صنفت خمسمائة مصنّف . قال : إلا أنّه كان حنبليّ المعتقد ، تكلّموا فيه بأنواع . توفي في رجب . قلت : ما تكلم فيه إلا أهل الكلام لكونه كان لهجا بمخالفتهم ، كثير الذّم لهم ، معنيا بأخبار الصّفات . قرأ عليه جماعة . ولم يذكره الخطيب في تاريخه لأنّه أصغر منه ، ولا ذكر أحدا من هذه الطّبقة إلّا من مات قبله . وذكره ابن النّجار فقال : كان يؤدب بني جردة . قرأ بالرّوايات على الحماميّ ، وغيره . وكتب بخطّه كثيرا . إلى أن قال : وتصانيفه تدلّ على قلة فهمه ، كان صحفيا قليل التّحصيل . روى الكثير ، وأقرأ ، ودرس ، وأفتى ، وشرح « الإيضاح » لأبي عليّ الفارسيّ . إذا
هامش
[ ( 1 ) ] طبقات الحنابلة 2 / 243 . [ ( 2 ) ] إحداهما في جامع المنصور ، والأخرى في جامع القصر . ( طبقات الحنابلة 2 / 243 ) . [ ( 3 ) ] في : إنباه الرواة 1 / 276 ، وقوله : « كان من كبار الحنابلة » ليس في « الإنباء » . [ ( 4 ) ] في : إنباه الرواة 1 / 276 .