تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
إمام الحرمين أبو المعالي ابن الإمام أبي محمد الجوينيّ [ ( 1 ) ] ، الفقيه الملقب ضياء الدّين . رئيس الشافعية بنيسابور . قال أبو سعد السّمعانيّ : [ ( 2 ) ] كان إمام الأئمة على الإطلاق ، المجتمع على إمامته شرقا وغربا ، لم تر العيون مثله . ولد سنة تسع عشرة وأربعمائة [ ( 3 ) ] في المحرّم وتفقّه على والده ، فأتى على جميع مصنّفاته ، وتوفي أبوه وله عشرون سنة ، فأقعد مكانه للتدريس ، فكان يدرس ويخرج إلى مدرسة البيهقيّ . وأحكم الأصول على أبي القاسم الأسفرائينيّ الإسكاف . وكان ينفق من ميراثه وممّا يدخله من معلومه ، إلى أن ظهر التّعصب بين الفريقين ، واضطربت الأحوال ، واضطر إلى السفر عن نيسابور ، فذهب إلى المعسكر ، ثمّ إلى بغداد . وصحب أبا نصر الكندريّ [ ( 4 ) ] الوزير مدة يطوف معه ، ويلتقي في حضرته بالأكابر من العلماء ، ويناظرهم ، ويحتك بهم ، حتّى تهذّب في النظر وشاع ذكره . ثمّ خرج إلى الحجاز ، وجاور بمكة أربع سنين ، يدرس ويفتي ، ويجمع طرق المذهب ، إلى أن رجع إلى بلده بنيسابور بعد مضيّ نوبة التّعصب [ ( 5 ) ] فأقعد
هامش
[ ( ) ] والفوائد البهية 246 ، وروضات الجنات 463 ، 464 ، وإيضاح المكنون 1 / 288 ، وهداية العارفين 1 / 626 ، والأعلام 4 / 160 ، ودائرة المعارف الإسلامية 7 / 179 ، 7180 وديوان الإسلام 1 / 47 ، 48 رقم 50 ، وفهرست المكتبة الخديوية 5 / 95 ، وفهرست المخطوطات المصورة بدار الكتب المصرية 1 / 320 - 324 ، ومعجم المؤلفين 6 / 184 ، 185 . وللدكتورة فوقية حسين محمود دراسة بعنوان « الجويني إمام الحرمين » نشرت في سلسلة ( أعلام العرب ) بمصر سنة 1965 رقم ( 40 ) . [ ( 1 ) ] الجويني : بضم الجيم ، وفتح الواو ، وسكون الياء ، وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى جوين ، وهي ناحية كبيرة من نواحي نيسابور تشتمل على قرى كثيرة مجتمعة يقال لها كويان ، فعربت فقيل : جوين . ( الأنساب 3 / 385 ) . [ ( 2 ) ] قوله ليس في ( الأنساب ) ففيه يقول : « إمام وقته ومن تغني شهرته عن ذكره ، بارك اللَّه تعالى في تلامذته حتى صاروا أئمة الدنيا مثل : الخوافي ، والغزالي ، والكيا الهراسي ، والحاكم عمر النوقاني ، رحمهم اللَّه » . ( الأنساب 3 / 386 ) . [ ( 3 ) ] جاء في ( المنتظم ) و ( الكامل في التاريخ ) و ( تاريخ الخميس ) : سنة سبع عشرة . [ ( 4 ) ] هو عميد الملك أبو نصر محمد بن منصور بن محمد الكندري الجراحي وزير طغرلبك . قتل سنة 456 ه . وقد تقدّمت ترجمته في الطبقة السادسة والأربعين . [ ( 5 ) ] راجع أخبار هذه الفتنة في : طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 3 / 389 وما بعدها ، و 4 / 109 .