تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
كتاب « البرهان » حديث معاذ في القياس [ ( 1 ) ] ، فقال : هو مدون في الصّحاح ، متفق على صحته . كذا قال ، وأنّى له الصّحّة ، ومداره على الحارث بن عمرو ، مجهول ، عن رجال من أهل حمص لا يدرى من هم ، عن معاذ [ ( 2 ) ] . وقال المازريّ رحمه اللَّه في « شرح البرهان » في قوله إن اللَّه تعالى يعلم الكليات لا الجزئيات : وددت لو محوتها بدمي . قلت : هذه لفظة ملعونة . قال ابن دحية : هذه كلمة مكذّبة للكتاب والسّنة ، مكفر بها ، هجره عليها جماعة ، وحلف القشيريّ لا يكلمه أبدا ، ونفي بسببها مدّة . فجاور وتاب [ ( 3 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] ذكره العقيلي في ( الضعفاء الكبير 1 / 215 رقم 262 ) قال : حدّثني آدم بن موسى قال : سمعت البخاري قال الحارث بن عمرو بن أخي المغيرة بن شعبة ، عن أصحاب معاذ ، عن معاذ ، روى عنه أبو عون قال : البخاري ، ولا يصح ، ولا يعرف إلا مرسلا ، والحديث حديثه جدي - رحمه اللَّه - قال : حدّثنا سليمان بن حرب ، وأخبرنا إبراهيم بن محمد ، قال : حدثنا مسلم قال : حدّثنا شعبة ، عن أبي عون ، عن الحارث بن عمرو بن أخي المغيرة بن شعبة ، عن أصحاب معاذ بن جبل ، عن معاذ بن جبل أنّ النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم حين بعثه إلى اليمن قال له : « كيف تقضي إذا عرض لك قضاء ؟ » ، قال : أقضي بما في كتاب اللَّه ، قال : فإن لم يكن في كتاب اللَّه ؟ قال : بسنة رسول اللَّه ، قال : فإن لم يكن في سنة رسول اللَّه ؟ قال : أجتهد رأيي لا آلو ، قال : فضرب رسول اللَّه صدره قال : الحمد للَّه الّذي وفق رسول رسول اللَّه ، لما يرضي رسول اللَّه . وذكره أيضا عن علي بن عبد العزيز قال : حدثنا أبو عبيد ، قال : حدثنا يزيد وأبو النضر ، عن شعبة ، عن أبي عون الثقفي ، قال : سمعت الحارث بن عمرو بن أخي المغيرة بن شعبة يحدّث عن أصحاب معاذ بن جبل بحمص ، أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم قال لمعاذ حين بعثه إلى اليمن : « كيف تقضي . . . » ، فذكر نحوه . وقد أخرجه الإمام أحمد بالسند نفسه في ( المسند 2 / 236 ) . [ ( 2 ) ] انظر تعليق السبكي على قول المؤلف في ( طبقات الشافعية الكبرى 3 / 261 ) . [ ( 3 ) ] وزاد المؤلف الذهبي - رحمه اللَّه - في ( سير أعلام النبلاء 18 / 472 ) : « كما أنه في الآخر رجح السلف في الصفات وأقرّه » . وانظر : المنتظم . وقد تحامل السبكي على المؤلف الذهبي بقوله : « ما أقبحه فصلا مشتملا على الكذب الصراح وقلة الحقّ مستحلا على قائله بالجهل بالعلم والعلماء ، وقد كان الذهبي لا يدري شرح البرهان ولا هذه الصناعة ، ولكنه يسمع خرافات من طلبة الحنابلة فيعتقدها حقا ويودعها تصانيفه . أما قوله إن الإمام قال : إن اللَّه يعلم الكلّيات لا الجزئيات . يقال له : ما أجرأك على اللَّه ، متى قال الإمام هذا ولا خلاف بين أئمتنا في تكفير من يعتقد هذه المقالة ، وقد نصّ الإمام في كتبه الكلامية بأسرها على كفر من ينكر العلم بالجزئيات وإنما وقع في « البرهان » في أصول الفقه شيء استطرده على كفر من ينكر العلم بالجزئيات وإنما وقع في البرهان في أصول الفقه شيء استطرده القلم إليه ، فهم منه المازري » . ( طبقات الشافعية الكبرى 3 / 261 ، 262 ) ، وأما قوله :