سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة
[ دفع الغزّ عن همذان ]
فيها دخل الملك أبو كاليجار ودفع الغزّ عن همذان [ ( 1 ) ] .
[ شغب الأتراك وإفسادهم ]
وفيها شغبت الأتراك وتبسّطوا في أخذ ثياب النّاس ، وخطف عمائمهم .
وأفسدوا إلى أن وعدوا بإطلاق أرزاقهم [ ( 2 ) ] .
[ التعريف بالبلغر ]
وقدم رجل من البلغر من أعيان قومه ، ومعه خمسون نفسا قاصدا للحجّ ، فأهدي له شيء من دار الخلافة . وكان معه رجل يقال له القاضي علي [ ( 3 ) ] بن إسحاق الخوارزميّ ، فسئل عن البلغر من أيّ الأمم هم ؟ قال : قوم تولّدوا بين الأتراك والصّقالبة ، وبلادهم من أقصى بلاد التّرك . وكانوا كفّارا ، ثمّ ظهر فيهم الإسلام . وهم على مذهب أبي حنيفة . ولهم عيون وأنهار ، ويزرعون على المطر .
وحكى أنّ اللّيل يقصر عندهم حتّى يكون ستّ ساعات ، وكذلك النّهار [ ( 4 ) ] .
[ موت علاء الدولة بن كاكويه ]
وفيها مات علاء الدّولة أبو جعفر بن كاكويه متولّي أصبهان [ ( 5 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] المنتظم 8 / 108 ، ( 15 / 279 ) ، العبر 3 / 177 ، دول الإسلام 1 / 256 ، البداية والنهاية 12 / 49 .
[ ( 2 ) ] المنتظم 8 / 108 ، ( 15 / 279 ) ، البداية والنهاية 12 / 49 وفيه : « الأكراد » بدل « الأتراك » ، وهذا وهم .
[ ( 3 ) ] هكذا في الأصل . وفي « المنتظم » 8 / 108 ، ( 15 / 279 ) : « يعلي » .
[ ( 4 ) ] المنتظم 8 / 108 ، 109 ، ( 15 / 279 ) ، البداية والنهاية 12 / 49 .
[ ( 5 ) ] الكامل في التاريخ 9 / 495 ، المختصر في أخبار البشر 2 / 165 ، تاريخ ابن الوردي 1 / 348 .