بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
[ الطبقة الرابعة والأربعون ]
سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة
[ شغب الأتراك ]
فيها شغب الأتراك ، وخرجوا بالخيم ، وتشكّوا من تأخّر النّفقات ووقوع الاستيلاء على إقطاعهم . فعرف السّلطان ، فكاتب دبيس بن عليّ بن مزيد . وأبا الفتح بن ورّام ، وأبا الفوارس بن سعديّ في الاستظهار بهم . وكتب إلى الأتراك رقعة يلومهم .
وحاصل الأمر أنّ النّاس ماجوا وانزعجوا ، ووقع النّهب وغلت الأسعار وزاد الخوف ، حتّى أنّ الخطيب يوم الجمعة صلّى صلاة الجمعة بجامع براثا وليس وراءه إلّا ثلاثة أنفس بدرهم خفارة [ ( 1 ) ] .
[ زيارة جلال الدولة المشاهد ]
وخرج الملك جلال الدّولة لزيارة المشهدين بالحير والكوفة ، ومعه أولاده والوزير كمال الملك ، وجماعة من الأتراك فبدأ بالحائر [ ( 2 ) ] . ومشى حافيا من العلميّ . ثمّ زار مشهد الكوفة فمشى حافيا من الخندق ، وقدر ذلك فرسخ [ ( 3 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] المنتظم 8 / 104 ، 105 ، ( الطبعة الجديدة لدار الكتب العلمية ببيروت ) 15 / 273 ، 274 ، الكامل في التاريخ 9 / 471 ، وانظر : تاريخ ابن خلدون 3 / 450 ، والبداية والنهاية 12 / 47 .
[ ( 2 ) ] في الأصل : « فيهم أبا الخير » ، وهذا وهم ، والتصحيح من : المنتظم 8 / 105 ( الطبعة الجديدة ) 15 / 274 .
و « الحائر » هو قبر الحسين بن علي رضي اللَّه عنه . ( معجم البلدان 2 / 208 ) .
[ ( 3 ) ] المنتظم 8 / 105 ( 15 / 274 ) ، نهاية الأرب 26 / 259 .