تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
نعيم أربع عشرة سنة بلا نظير ، لا يوجد شرقا ولا غربا أعلا [ ( 1 ) ] إسنادا منه ولا أحفظ منه . وكانوا يقولون لمّا صنّف كتاب « الحلية » : حمل إلى نيسابور حال حياته ، فاشتروه بأربعمائة دينار [ ( 2 ) ] . وقد روى أبو عبد الرّحمن السّلميّ مع تقدّمه عن رجل عن أبي نعيم ، فقال في كتاب « طبقات الصّوفيّة » [ ( 3 ) ] : ثنا عبد الواحد بن أحمد الهاشميّ ، حدّثنا أبو نعيم أحمد بن عبد اللَّه ، أنا محمد بن عليّ بن حبيش المقرئ ببغداد ، أنا أحمد بن محمد بن سهل الأدميّ ، فذكر حديثا [ ( 4 ) ] . وقال السّلميّ : سمعت أبا العلاء محمد بن عبد الجبّار الفرسانيّ [ ( 5 ) ] يقول : صرت إلى مجلس أبي بكر بن أبي عليّ المعدّل في صغرى مع أبي ، فلمّا فرغ من إملائه قال إنسان : من أراد أن يحضر مجلس أبي نعيم فليقم - وكان أبو نعيم في ذلك الوقت مهجورا بسبب المذهب ، وكان بين الحنابلة والأشعريّة تعصّب زائد يؤدي إلى فتنة وقال وقيل ، وصراع طويل - فقام إليه أصحاب الحديث بسكاكين الأقلام ، وكاد يقتل [ ( 6 ) ] . وقال أبو القاسم عليّ بن الحسن الحافظ : ذكر الشّيخ أبو عبد اللَّه محمد بن محمد الأصبهانيّ عمّن أدرك من شيوخ أصبهان أنّ السّلطان محمود بن سبكتكين لمّا استولى على أصبهان أمّر عليها واليا من قبله ورحل عنها ، فوثب أهلها بالوالي فقتلوه . فردّ السّلطان محمود إليها ، وأمّنهم حتّى اطمأنوا . ثمّ قصدهم يوم جمعة وهم في الجامع فقتل منهم مقتلة عظيمة . وكانوا قبل ذلك قد منعوا أبا
هامش
[ ( 1 ) ] هكذا في الأصل . [ ( 2 ) ] تذكرة الحفاظ 3 / 1094 ، سير أعلام النبلاء 17 / 459 ، طبقات الشافعية الكبرى 4 / 21 . [ ( 3 ) ] ص 266 . [ ( 4 ) ] الحديث عن أبي واقد الليثي قال : قدم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم المدينة ، والناس يجبّون أسمة الإبل ، ويقطعون أليات الغنم ، فقال صلى اللَّه عليه وسلم : « ما قطع من البهيمة - وهي حيّة - فهو ميتة » . ( طبقات الصوفية 266 ، 267 ) . [ ( 5 ) ] الفرساني : بكسر الفاء أو ضمّها ، وسكون الراء المهملة وبعدها السين المهملة وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى فرسان ، وهي قرية من قرى أصبهان . قال ابن السمعاني : وكنت أظن أنها بضمّ الفاء إلى أن رأيت بخط الأمير ابن ماكولا بكسر الفاء . ومنها محمد بن عبد الجبار المذكور . ( الأنساب 9 / 270 ) ، [ ( 6 ) ] تذكرة الحفاظ 3 / 1095 ، سير أعلام النبلاء 17 / 459 ، 460 .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 278 | الذهبي