تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
هامش
[ ( ) ] للسلطان أعمالا كثيرة من القضاء بالكور والعمل بخطة الرد والشورى ، وولي الشورى بقرطبة والزهراء الزاهرة ، وولي قضاء الجماعة أيام المعتمد [ كذا ، والصواب : المعتدّ ] وهو ابن نيّف وثمانين ، وكان يقال بقرطبة : إن مات يونس ولم يل القضاء الجماعة مات شهيدا . وكان يميل مع هذا إلى التصرّف والعبادة والنسك . مع هذا كله . وكان مقدّما في علم اللسان والأدب ، حسن البلاغة ، سريع الدمعة ، ولم يكن بالبارع في فقهه ، وتوالي مرضه فاستخلف على الصلاة والخطبة مكي بن أبي طالب ، ولازم الحكم متحاملا إلى أن مات . وأشهد على عهده بالقضاء لحفيده مغيث بن محمد بن يونس ، فلم ينفّذ فيه عهده بعد موته . فكانت مدّته في قضاء قرطبة تسع سنين ونصفا . وذكره الأمير أبو نصر في كتابه فقال : مختلف فيه . قال الباجي : هو مشهور بالعلم . قال ابن الحصّار : وكان في سيرة يونس أيام قضائه إباحته المقصورة لجميع الناس ، ومنع المارّة في صحن الجامع . قال أبو مروان الطبني : شهدت يوما شيخا جاء إلى القاضي يونس يرغب إليه أن يجيز له ما رواه ، ولم يرو بعد هذا ، فلم يجبه ، فغضب السائل . فنظر إلى يونس فقال : يا هذا نعطيك ما لم نأخذ ؟ هذا محال محال . فقال يونس : هذا جوابي . وأنشد له ابن حيّان :أدافع أيامي بقصد وبلغة * والزم نفسي العبر عند الشدائد وأعلم أني في مكابدة البلاء * بعين الّذي يرجوه كل مكابدوله أيضا رحمه اللَّه :سارع إلى الخير وبادر به * فإنّ من خلفك ما تعلم لا تسأم الكدّ وطول السري * فطالب الفردوس لا يسلموله أيضا رحمه اللَّه .النوم من مرسلة رحمة * وراحة للبدن المتعب فخذ النوم بحظّ فإن * قضيت منه وطرا فانصب( ترتيب المدارك 4 / 739 - 741 ) .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 273 | الذهبي