تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
وجهه . وصحب الصّالحين ، وما رأيت أحفظ منه لأخبارهم وحكاياتهم . صنّف كتاب « المنقطعين إلى اللَّه » ، وكتاب « التّسلّي عن الدّنيا » ، وكتاب « فضل المتهجّدين » ، وكتاب « التّسبّب والتّيسير » [ ( 1 ) ] ، وكتاب « محبّة اللَّه والابتهاج بها » ، وكتاب « فضل المستصرخين باللَّه عند نزول البلاء » [ ( 2 ) ] . روى عنه : مكّي بن أبي طالب القيسيّ ، وأبو عبد اللَّه بن عائد ، وأبو عمرو الدّانيّ ، وأبو عمر بن عبد البرّ ، ومحمد بن عتّاب ، وأبو عمر بن الحذّاء ، وأبو محمد بن حزم ، وأبو الوليد سليمان بن خلف الباجيّ ، وأبو عبد اللَّه الخولانيّ ، وحاتم بن محمد ، ومحمد بن فرج مولى ابن الطّلاع ، وخلق سواهم . ودفن يوم الجمعة العصر لليلتين بقيتا من رجب ، وشيّعه خلق عظيم . وكان وقت دفنه غيث وابل [ ( 3 ) ] رحمه اللَّه . ومن شعره :
فررت إليك من ظلمي لنفسي * وأوحشني العباد فأنت أنسي رضاك هو المني ، وبك [ ( 4 ) ] افتخاري * وذكرك في الدّجى قمري وشمسي قصدت إليك منقطعا غريبا * لتؤنس وحدتي في قعر رمسي وللعظمى من الحاجات عندي * قصدت وأنت تعلم سرّ نفسي [ ( 5 ) ]
هامش
[ ( 1 ) ] في ( ترتيب المدارك 4 / 741 ) : « التسبيب والتقريب » . [ ( 2 ) ] الصلة 2 / 685 ، ومن مؤلّفاته الأخرى : « الموعب في تفسير الموطّأ » ، وكتاب « المنقطعين إلى اللَّه عزّ وجلّ » ، وكتاب « فضائل الأنصار » ، وكتاب « التسلّي عن حبّ المدينة » ، و « تكملة كتاب العبادة » ، وكتاب « الموجز الكافي ودعاء الصالحين » ، وكتاب « المراقب والمحاضر » ، وكتاب « المعمرين » ، وكتاب « الحكايات » ، وكتاب « فضائل السّير في الزهد » ( ترتيب المدارك 4 / 741 ) . [ ( 3 ) ] الصلة 2 / 686 . [ ( 4 ) ] في ( الجذوة ) : « وبه » ، والمثبت يتفق مع ( بغية الملتمس ) . [ ( 5 ) ] الأبيات في : جذوة المقتبس 385 ، وبغية الملتمس 513 . وقال القاضي عياض في ترجمته : كان أولا يتولّى بني أميّة ، فلما انقرضت دولتهم انتمى في الأمصار . . . قال محمد بن عبد اللَّه الخولانيّ : كان رجلا صالحا قديم الخير والطلب مع الأدب ، مقدّما في الفقهاء والأدباء ، مشاركا في كل فنّ ، قدّمه ابن زرب للشورى ، وسمع منه الناس . . . قال ابن حيّان : كان يونس من أكابر أصحاب ابن زرب ، المقدمين في بسط العلم وسعة الرواية وجودة الخطابة ، وبراعة الشعر . أخر الخطباء المعدودين ، وأسند من بقي من المحدّثين ، وأوسعهم جمعا وأعلاهم سندا ، وكان خاتمة قضاة بني أميّة في الفتنة ، وتولى
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 272 | الذهبي