عيسى اللّيثيّ ، وإسماعيل بن بدر ، وأحمد بن ثابت التّغلبيّ ، وتميم بن محمد القرويّ ، والقاضي محمد بن إسحاق بن السّليم .
وتفقّه مع القاضي أبي بكر بن زرب ، وجمع مسائله .
وروى أيضا عن : أبي بكر بن القوطيّة ، وأحمد بن خالد [ التاجر ] [ ( 1 ) ] ، ويحيى بن مجاهد ، وأبي جعفر بن عون اللَّه ، وابن م [ جلس الكبير ] [ ( 2 ) ] ، وأبي زكريّا بن عائذ ، والزّبيديّ ، وأبي الحسن عبد الرحمن بن أحمد بن بقيّ ، وأبي محمد عبد المؤمن ، وأبي عبد اللَّه بن أبي دليم .
وسمع منهم وأكثر عنهم ، وقد أجاز له من المشرق : الحسن بن رشيق ، وأبو الحسن الدّارقطنيّ [ ( 3 ) ] .
وولي أولا قضاء بطليوس ، ثمّ صرف .
وولي خطابة مدينة الزّهراء [ ( 4 ) ] .
ثمّ ولي القضاء والخطبة بقرطبة مع الوزارة . ثمّ صرف عن جميع ذلك ولزم بيته .
ثمّ ولي قضاء الجماعة والخطبة سنة تسع عشرة وأربعمائة [ ( 5 ) ] ، فبقي قاضيا إلى أن مات [ ( 6 ) ] .
قال صاحبه أبو عمر بن مهديّ : كان من أهل العلم بالحديث والفقه ، كثير الرّواية ، وافر الحظّ من العربيّة واللّغة ، قائلا للشّعر النّفيس ، بليغا في خطبه ، كثير الخشوع فيها ، لا يتمالك من سمعه عن البكاء ، مع الزّهد والفضل والقنوع باليسير . ما لقيت في شيوخنا من يضاهيه في جميع أحواله .
كنت إذا ذاكرته شيئا من أمر الآخرة يصفرّ وجهه ويدافع البكاء ، وربّما غلبه . وكان الدّمع قد أثّر في عينيه وغيّرها لكثرة بكائه . وكان النّور باديا على
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل بياض ، والمستدرك من : الصلة 2 / 684 .
[ ( 2 ) ] في الأصل بياض ، والمستدرك من : ترتيب المدارك 4 / 739 .
[ ( 3 ) ] الصلة 2 / 684 .
[ ( 4 ) ] زاد ابن بشكوال : « مضافة له إلى خطّته في الشورى ، ثم ولي خطّة الرد مكان ابن ذكوان بعهد العامرية والخطبة بجامع الزهرة » . ( الصلة 2 / 684 ) .
[ ( 5 ) ] قلّده إيّاها « المعتدّ » .
[ ( 6 ) ] الصلة 2 / 684 ، 685 .