تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
العلّامة أبو القاسم بن كردان [ ( 1 ) ] الواسطيّ النّحويّ . صاحب أبي عليّ الفارسيّ ، وعليّ بن عيسى الرّمّانيّ . قرأ عليهما « كتاب » سيبويه . وأهل واسط يتغالون في ابن كردان ويفضّلونه على ابن جنّي [ ( 2 ) ] . صنّف كتابا نحو خمسة عشر مجلّد في إعراب القرآن . ثمّ بدا له فغسله قبل موته . وكان ديّنا نزها مصوّنا [ ( 3 ) ] . أخذ عنه : أبو الفتح بن مختار [ ( 4 ) ] ، ومحمد بن عبد السّلام . ومات في هذا العام . قاله كلّه خميس الحوزيّ [ ( 5 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] هكذا في الأصل ضبط بضم الكاف ، ومثله في : سير أعلام النبلاء ، وسؤالات السلفي . وفي ( معجم الأدباء ) : « كردان » بكسر الكاف . [ ( 2 ) ] سؤالات السلفي 54 ، وفيه زيادة : « والرّبعي » . [ ( 3 ) ] سؤالات السلفي 54 ، وقد تصحّفت في ( بغية الوعاة ) إلى « متصوفا » . [ ( 4 ) ] ترجم له السلفي في سؤالاته 53 رقم 10 وهو : « محمد بن محمد بن المختار » . [ ( 5 ) ] وزاد أيضا : « ركب إليه فخر الملك أبو غالب محمد بن علي بن خلف وزير بهاء الدولة ، وهو سلطان الوقت ، وبذل له فلم يقبل . وكانت قد جرت بينه وبين القاضي أبي تغلب أحمد بن عبيد اللَّه العاقولي صديق الوزير المغربيّ وخليفة السلطان والحكّام على واسط في وقته - وكان معظّما مفخّما - خصومة ، فقال له ابن كردان : إن صلت علينا بمالك صلنا عليك بقناعتنا . حكى ذلك لنا عنه أبو نعيم أحمد بن علي ابن أخي سكّرة المقرئ في الجامع بواسط » . ( سؤالات السلفي ) . وقال أبو غالب بن بشران : كان ابن كردان يعرف بابن الصّحنانيّ ولم يبع قطّ الصّحناة ، وإنما كان أعداؤه يلقّبونه بذلك فغلب عليه ، قال : وهذا الشيخ أول الشيوخ الّذي قرأت عليهم الأدب . ( قال المرحوم عبد الخالق حسّونة في تحقيقه لمعجم الأدباء 13 / 259 في الحاشية ( 1 ) : « الصحنة والصحناة : نبّه على هذا اللفظ في القاموس ، وكأنه ما نسمّيه « السردين » ، وفي الأصل بالسين ، ولعلّه محرّف فأصلحته إلى ما ترى ) . وذكره أبو عبد اللَّه محمد بن سعيد الدّبيثي في نحاة واسط فقال : كان شاعرا ، ومن شعره في ذمّ واسط :سئم الأديب من المقام بواسط * إنّ الأديب بواسط مهجور يا بلدة فيها الغنيّ مكرّم * والعلم فيها ميّت مقبور لا جادك الغيث الهطول ولا اجتلى * فيك الربيع ولا علاك حبور شرّ البلاد أرى فعالك ساترا * عنّي الجميل ، وشرّك المشهور