تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
وفي سنة أربع وأربعمائة نفى المنجّمين من البلاد [ ( 1 ) ] . ومنع النّساء من الخروج في الطّرق ليلا ونهارا ، ونهى عن عمل الخفاف لهنّ . فلم يزلن ممنوعات سبع سنين وسبعة أشهر حتّى مات [ ( 2 ) ] .
هامش
[ ( ) ] ذلك على سبيل الحيلة عليهم والخديعة لهم ، لاستكشافه ما في ضمائرهم ، وظنّا منهم أنه يتتبّعهم فيما بعد ويأتي عليهم ، فعاجلته المنيّة ، وكفي الذين رجعوا منهم إلى النصرانية ما كان أولئك يحاذرونه ، وبقي كلّ من الفريقين على حاله » . ( تاريخ الأنطاكي 357 ، 358 ) . [ ( 1 ) ] قال الأنطاكي : « وتقدّم في المحرّم سنة أربع وأربعمائة بنفي سائر المنجّمين وأصحاب الأحكام ، فتجمّعوا بأسرهم واستغاثوا إليه ، فاستتابهم واستحلفهم ألّا يتعرّضوا لعلم أحكام النجوم ولا يباشروها ، ولا ينظروا فيه ، ومن كان منهم له عليه رزق أجراه عليه ولم يمنعه إيّاه » . ( تاريخ الأنطاكي 304 ) . [ ( 2 ) ] قال الأنطاكي : « وأمر الحاكم بلزوم النساء منازلهنّ ، ومنع من خروج الحرائر منهنّ والإماء من الشابّات والعجائز إلى الطريق ، والظهور بوجه من الوجوه ، وحذّر عليهنّ في ذلك أشدّ تحذيرا ( ! ) ، وإذا دعت الضرورة إلى حضور غاسلة أو قابلة لمن تلد أو تموت أو غيرهما ، ممن تسافر وتضطر الخروج من منزلها ، استؤذن في ذلك برقعة ترفع إليه ، فيوقّع على ظهرها بخطّه إلى متولّي الشرطة ، فيندب من يثق به إلى أن تخرج المرأة المستطلعة من موضعها فيوصلها إلى حيث مقصدها ، ولم يزلن محصورات على هذه الصفة إلى سنة تسع وأربعمائة » . ( تاريخ الأنطاكي 7 - 3 ) . وجاء في ( المغرب في حلى المغرب ) - ص 64 : « وأمر بمنع النساء من الخروج ليلا ونهارا ، ثم أباح الخروج منهم للنسوة المتظلّمات إلى مجلس الحاكم ، والخارجات إلى الحج ، وغيره من الأسفار ، والإماء اللواتي يبعن في سوق الرقيق ، والعجائز الضعاف ممن يضطر إلى نقل الماء من المصانع ، والنسوة اللائي يجتمعن إلى أقاربهنّ دون الغرباء في زقاق على شريطة متستّرات ليلا والرجوع على حالهنّ وآلتهنّ ومن وقتهنّ ومثل ذلك في المآتم ، والنسوة الواردات إلى مصر في البر والبحر ، والعجائز الغسّالات ، والأرامل اللائي يبعن الغزل والأكسية ، والضعاف من أهل المسكنة والمسألة والإماء المزيّنات ، والقبائل بعد معرفة الحاجة إليهنّ » . وقال ابن العبري : « ومنع النساء عن الخروج من بيوتهن وقتل من خرج منهنّ ، فشكى إليه من لا قيّم لها يقوم بأمرها ، فأمر الناس أن يحملوا كلّما يباع في الأسواق إلى الدروب ويبيعوه على النساء ، وأمر من يبيع أن يكون معه شبه المغرفة بساعد طويل يمدّه إلى المرأة وهي من وراء الباب وفيه ما تشتريه ، فإذا رضيته وضعت الثمن في المغرفة وأخذت ما فيها لئلّا يراها . فنال الناس من ذلك شدّة عظيمة » . ( تاريخ مختصر الدول 180 ) . وقال في ( تاريخ الزمان 78 ) : « حرّج الحاكم خليفة مصر على المرأة الخروج من بيتها والإشراف من الباب أو من النافذة والسطح على الغادين والرائحين . ونهى السكافين أن يخيطوا أحذية نسائية . وقد ساقه إلى ذلك اطّلاعه على فواحش المصريات وخلاعتهنّ . وتذرّع في أول الأمر بعجائز اتخذهنّ جاسوسات ينسبن ويدخلن البيوت ويطّلعن على أسرار النساء ويخبرنه عنهنّ وعمّن يختلف إليهنّ . وكان الحاكم يبعث حاجبه مع الجنود إلى بيت كائن من كان من الأعيان أو العامّة ، فيقولون له : أخرج لنا فلانة ، ويسمّون اسمها امرأة أو أختا أو بنتا ويمضون بها إليه . وكان إذا اجتمع عنده خمس أو عشر منهنّ أمر بإغراقهنّ في نهر النيل . ومن ثم