وبطّل الفقّاع [ ( 1 ) ] ، والملوخيا [ ( 2 ) ] .
ونهى عن السّمك الّذي لا قشر له ، وظفر بمن باع ذلك فقتلهم [ ( 3 ) ] .
ونهى في سنة اثنتين وأربعمائة عن بيع الرّطب . ثمّ جمع منه شيئا عظيما فأحرق الكلّ ، ومنع من بيع العنب ، وأباد كثيرا من الكروم [ ( 4 ) ] .
هامش
[ ( ) ] بالليل إذا عبر بالشوارع والطرقات ، وذلك في شهر ربيع الأول سنة 395 » .
وقال ابن أيبك الدواداريّ في : ( الدّرّة المضيّة ) : « ومنها أنّه أمر بقتل الكلاب ، فلم يبق في مدّة أيامه كلب يرى . وقيل : أحصي عدّتهم فكانوا ثلاثين ألف كلب الذين قتلوا » .
[ ( 1 ) ] في : تاريخ الأنطاكي : « وأنكر التعرّض لشرب الفقّاع » . ومن هنا يتّضح أنّ الفقّاع شراب وليس طعاما . والأرجح أنه هو المعروف في مصر الآن ب « البوظة » ، وهو يصنع من الخبز الّذي يخمّر ويخلط بالماء ويترك مدّة يبيت حتى يتحلّل بالماء وتظهر له فقّاعات ، ويشرب بوعاء يعرف ب « القرعة » .
[ ( 2 ) ] في : تاريخ الأنطاكي : « البقلة الملوكية » . ( ص 256 ) .
[ ( 3 ) ] في تاريخ الأنطاكي : « وأنكر . . . أكل الطلينس ، وسائر السمك العديم القشر . وكان متى وجد أحد قد تعرّض لبيع شيء من ذلك أو لا يبتاعه عوقب وأشهر . وقلّ من نجا منهم من القتل » .
( 256 ، 257 ) .
وقال ابن خلّكان : « ومنها أنه نهى عن بيع الفقّاع والملوخيا وكبب الترمس المتّخذة لها ، والجرجير والسمكة التي لا قشر لها ، وأمر بالتشديد في ذلك والمبالغة في تأديب من يتعرّض لشيء فيه ، فظهر على جماعة أنهم باعوا أشياء منه ، فضربوا بالسياط وطيف بهم ، ثم ضربت أعناقهم » . ( وفيات الأعيان 5 / 293 ) .
ويسمّى « المقريزي » السمكة « الدلنيس » ، فقال :
« وقرئ سجلّ في الأطعمة بالمنع من أكل الملوخية المحبّبة كانت لمعاوية بن أبي سفيان ، والبقلة المسمّاة بالجرير المنسوبة إلى عائشة رضي اللَّه عنها ، والمتوكّلية المنسوبة إلى المتوكّل . . . والمنع من أكل الدلنيس . . . ولا يباع شيء من السمك بغير قشر ولا يصطاده أحد من الصيادين » . ( اتعاظ الحنفا 2 / 53 ، 54 ) .
ولعلّ السمك المقصود هو السمك الحلزوني الّذي يشبه الثعبان .
[ ( 4 ) ] في تاريخ الأنطاكي 293 : « وحذّر على الزبيب والعسل ، ووضع اليد عليهما ، وأخرجهما شيء بعد شيء ، وبيع العسل خمسة أرطال فنازل ، والعسل ثلاثة أرطال وما دونهما لمن يقتات منها ، وأقيم مع البيّاعين لهم أمناء لمراعاة ذلك ، فانتهى إليه أنهما يبتاعان ويعمل منهما المسكر المنهيّ عنه ، فزاد في التحذّر عليهما ومنع من بيعهما جملة ، ثم أمر بحرق الزبيب ، وأحرق منه بمصر زهاء خمسة آلاف قنطرة ، وعدّل وغرّق العسل أيضا ، وأريق في النيل ومنع من جلبهما وإظهار شيء منهما في المستأنف ، ولمّا أدرك العنب وأخذ الناس في ابتياعه واعتصاره سرّا أمر أيضاً بتغريقه في النيل ، ومنع من بيعه وأكله » .
وقال المقريزي في ( اتّعاظ الحنفا 2 / 9 - 91 و 93 ) :
« ومنع من بيع العنب وألّا يتجاوز في بيعه أربعة أرطال ، ومنع من اعتصاره ، فبيع كل ثمانية أرطال بدرهم ، وطرح كثير منه في الطرقات ، وأمر بدوسه ، ومنع من بيعه البتّة ، وغرّق ما حمل