تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
أخبرنا المسلم بن علّان ومؤمّل بن محمد كتابة قالا : أنا أبو اليمن الكنديّ ، أنا أبو منصور القزّاز ، أنا أبو بكر الخطيب قال : أبو عبد اللَّه ابن البيّع الحاكم كان ثقة . أوّل سماعه في سنة ثلاثين وثلاثمائة ، وكان يميل إلى التّشيّع ، فحدّثني إبراهيم بن محمد الأرمويّ بنيسابور ، وكان عالما صالحا ، قال : جمع أبو عبد اللَّه الحاكم أحاديث ، وزعم أنّها صحاح على شرط خ . م . ، منها : حديث الطّائر ، [ ( 1 ) ] و « من كنت مولاه فعليّ مولاه » [ ( 2 ) ] ، فأنكر عليه أصحاب الحديث ذلك ، ولم يلتفتوا إلى قوله . وقال أبو نعيم بن الحدّاد : سمعت الحسن بن أحمد السّمرقنديّ الحافظ : سمعت أبا عبد الرحمن الشّاذياخيّ الحاكم يقول : كنّا في مجلس السّيّد أبي الحسن ، فسئل أبو عبد اللَّه الحاكم عن حديث الطّير فقال : لا يصحّ ، ولو صحّ لما كان أحد أفضل من عليّ بعد النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلم . قلت : هذه الحكاية سندها صحيح ، فما باله أخرج حديث الطّير في « المستدرك على الصّحيح » [ ( 3 ) ] ؟ فلعلّه تغيّر رأيه . أنبئونا عن أبي سعد عبد اللَّه بن عمر الصّفّار ، وغيره ، عن أبي الحسن عبد الغافر بن إسماعيل الفارسيّ قال : أبو عبد اللَّه الحاكم هو إمام أهل الحديث في عصره ، العارف به حقّ معرفته . يقال له الضّبّيّ لأنّ جدّ جدّته عيسى بن عبد الرحمن الضّبّيّ ، وأمّ عيسى هي متّويه بنت إبراهيم بن طهمان الفقيه ، وبيته بيت الصّلاح والورع والتّأذين في الإسلام . وقد ذكر أباه في تاريخه ، فأغنى عن إعادته .
هامش
[ ( 1 ) ] الحديث لا يصحّ . [ ( 2 ) ] أخرجه أحمد في المسند 4 / 368 و 370 و 5 / 366 ، والترمذي ( 4713 ) ، وابن حبّان ( 2205 ) ، وابن ماجة ( 121 ) ، والحاكم في المستدرك 3 / 110 ، وابن المغازلي في : مناقب أمير المؤمنين علي 31 رقم 23 و 26 و 27 ، وانظر : عهد الخلفاء الراشدين من ( تاريخ الإسلام ) 627 ، 629 ، 631 ، 632 . [ ( 3 ) ] ج 3 / 110 .