تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
ثمّ قال مسعود السّجزيّ : حدّثنيه الحاكم غير مرّة بهذا . وكان للحاكم لمّا رووه عنه ستّ وعشرون سنة . وقال أبو موسى المدينيّ : أنا هبة اللَّه بن عبد اللَّه الواسطيّ ، قال : ثنا الخطيب : أنا أبو القاسم الأزهريّ : نا الدّارقطنيّ : حدّثني محمد بن عبد اللَّه بن محمد النّيسابوريّ ، ثنا محمد بن جعفر النّسويّ ، نا الخليل بن محمد النّسويّ ، ثنا خداش بن مخلد ، ثنا يعيش بن هشام ، ثنا مالك ، عن الزّهريّ ، عن أنس ، أنّ النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلم : « ما أحسن الهديّة أمام الحاجة » . هذا باطل عن مالك . وقد رواه الموقّريّ ، وهو واه ، عن الزّهريّ مرسلا . قال أبو موسى الحافظ : أنا الحسين بن عبد الملك ، عن أبي القاسم سعد بن عليّ ، أنّه سمع أبا نصر الوائليّ يقول : لمّا ورد أبو الفضل الهمدانيّ إلى نيسابور وتعصّبوا له ، ولقّبوه « بديع الزّمان » ، أعجب بنفسه ، إذ كان يحفظ المائة بيت إذا أنشدت بين يديه ، وينشدها من آخرها إلى أوّلها مقلوبة . فأنكر على النّاس قولهم : فلان الحافظ في الحديث ، ثمّ قال : وحفظ الحديث ممّا يذكر ! ؟ فسمع به الحاكم ابن البيّع ، فوجّه إليه بجزء ، وأجّل له جمعة في حفظه ، فردّ إليه الجزء بعد جمعة وقال : من يحفظ هذا : محمد بن فلان ، وجعفر بن فلان ، عن فلان ؟ أسامي مختلفة ، وألفاظ متباينة . فقال له الحاكم : فاعرف نفسك ، واعلم أنّ حفظ هذا أصعب ممّا أنت فيه . ثمّ روى أبو موسى المدينيّ أنّ الحاكم دخل الحمّام واغتسل وخرج ، ثمّ قال : آه . وقبضت روحه وهو متّزر لم يلبس قميصه بعد ، ودفن بعد العصر يوم الأربعاء . وصلّى عليه القاضي أبو بكر الحيريّ . وقال الحسن بن أشعث القرشيّ : رأيت الحاكم في المنام على فرس في هيئة حسنة ، وهو يقول : النّجاة .
هامش
[ ( ) ] أخرجه أحمد في المسند 6 / 44 و 54 ، والبخاري في الأذان ( 622 ) و ( 623 ) باب : الأذان قبل الفجر ، ومسلم ( 1092 ) ، والترمذي ( 203 ) ، والنسائي 2 / 10 ، والدارميّ 2 / 270 .