محمد بن عيسى بن عمرويه [ ( 1 ) ] ، أبو أحمد النّيسابوري الجلودي الزّاهد ، راوي « صحيح مسلم » .
سمع : عبد اللَّه بن شيرويه ، وإبراهيم بن محمد بن سفيان الفقيه ، وأحمد بن إبراهيم بن عبد اللَّه ، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة ، وأبا بكر بن زنجويه القشيري ، ومحمد بن المسيّب الأرغياني ، وغيرهم بنيسابور ، ولم يرحل منها .
روى عنه : الحاكم أبو عبد اللَّه ، وأحمد بن الحسن بن بندار الرّازي ، وأبو سعيد عمر بن محمد السّجزيّ ، وأبو سعيد محمد بن علي النّقّاش ، وأبو محمد بن يوسف ، وعبد الغافر بن محمد الفارسيّ ، وآخرون ، وآخرهم عبد الغافر .
قال الحاكم في تاريخه : محمد بن عيسى بن محمد بن عبد الرحمن الزّاهد ، أبو أحمد الجلودي ، كذا سمّى أباه وجدّه ، وقال : هو من كبار عبّاد الصّوفية ، صحب أصحاب أبي حفص ، وكان يورّق بالأجرة ، ويأكل من كسب يده ، وكان ينتحل مذهب سفيان الثّوري ويعرفه . توفّي في الرّابع والعشرين من ذي الحجّة . قال : وختم بوفاته سماع « كتاب مسلم » ، فإنّ كلّ من حدّث به بعده عن إبراهيم بن سفيان فإنّه غير ثقة .
وقال الحاكم : وقد سئل عن الجلودي : كان من أعيان الفقراء الزّهّاد ، من أصحاب المعاملات في التّصوّف ، ضاعت سماعاته من أبي سفيان ، فنسخ البعض من نسخة لم يكن له فيها سماع .
وقال ابن دحية : اختلف في الجلوديّ ، فقيل : بفتح الجيم التفاتا إلى ما ذكره يعقوب في « الإصلاح » ، ونقله ابن قتيبة في « الأدب » ، وليس هذا من ذاك في شيء ، لأنّ الّذي ذكره يعقوب رجل منسوب إلى جلود من قرى
هامش
[ ( 1 ) ] المنتظم 7 / 97 رقم 128 ، العبر 2 / 348 ، مرآة الجنان 2 / 391 ، البداية والنهاية 11 / 294 ، الكامل في التاريخ 8 / 711 ، شذرات الذهب 3 / 67 ، دول الإسلام 1 / 228 ، النجوم الزاهرة 4 / 133 ، الأنساب 133 ، الوافي بالوفيات 4 / 297 رقم 1833 .