عمّه سعد الدولة صاحب حلب ، ومن بني كلاب ، فإنّ عضد الدولة كاتبهم وجبّرهم عليه ، فوصل إلى مرج دمشق ، وأراد دخولها ، فمانعه صاحبها قسّام ، فأنفذ أبو تغلب كاتبه إلى العزيز يستنجد به ، ثم نزل بحوران ، وفارق ابن عمّه الغطريف ، وردّ إلى خدمته عضد الدولة ، فجاء الخبر من كاتبه بأن يقدم على العزيز ، فخاف وتوقّف ، ثم نزل بأرض طبريّة ، وبعث العزيز مولاه الفضل [ ( 1 ) ] ليأخذ له دمشق ، فاجتمع به أبو تغلب ، ثم تفرّقا عن وحشة .
وكان مفرج الطّائي قد استولى على الرّملة ، فاتّفق مع فضل على حرب أبي تغلب وبني عقيل النّازلين بالشّام ، فوقع التّصافّ بظاهر الرّملة في سنة تسع ، مستهلّ صفر ، فانهزم بنو عقيل ، وأسر مفرّج أبا تغلب ، ثم قتله صبرا ، وبعث برأسه إلى العزيز . ذكر ذلك القفطي .
ولم يذكر ابن عساكر أبا تغلب في تاريخه ، واللَّه أعلم .
محمد بن أحمد بن علي ، أبو الحسن الواعظ الصّوفي ، صاحب ابن الجلّاء .
حدّث بدمشق في هذه السّنة عن : أحمد بن المعلّى الدّمشقيّ ، والعبّاس بن يوسف الشّكلي ، وعبد اللَّه البغوي .
وعنه : الحسين بن جعفر الجرجاني ، وعبد الوهاب الميداني .
محمد بن أحمد بن طاهر [ ( 2 ) ] ، أبو طاهر الصّوفي شيخ الملاشة .
كان كثير الاجتهاد والتلاوة ، أنفق على الفقراء ما لا يحصى .
محمد بن إبراهيم بن محبّ [ ( 3 ) ] ، أبو عبد اللَّه الزّهري الأندلسي .
سمع ببجّانة من سعيد بن فحلون ، وأحمد بن جابر .
وعاش ستّين سنة .
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل « مولاه الفضل مولاه » .
[ ( 2 ) ] النجوم الزاهرة 4 / 131 ، 132 .
[ ( 3 ) ] تاريخ علماء الأندلس 2 / 79 رقم 1324 .