وأول هذه القصيدة :
على أن لا أريح العيس والقتبا * وألبس البيد [ ( 1 ) ] والظّلماء واليلبا
واترك الفؤاد معسولا مقبلها * واهجر الكاس تغزو شربها طربا
وطفلة كقضيب البان منعطفا * إذا مشت وهلال العيد [ ( 2 ) ] منتقبا
تظل تنثر من أجفانها حببا [ ( 3 ) ] * دوني وتنظم من أسنانها حببا
فأين الذين أعدّوا المال من ملك * ترى الذخيرة ما أعطى وما وهبا
ما اللّيث مختطما والسّيل مرتطما * والبحر ملتطما والليل مقتربا
أمضى شبا منك أدهى منك صاعقة * أجدى يمينا وأدنى منك مطّلبا
يا من تراه ملوك الأرض فوقهم * كما يرون على أبراجها الشّهبا
لا تكذبنّ فخير القول أصدقه * ولا تهابه في أمثالها العربا
فما السّمول عهدا والخليل قرى * ولا ابن سعدى أمة والشنفري غلبا
من الأمير بمعشار إذا اقتسموا * مآثر المجد فيما أسلفوا نهبا
ولا ابن حجر ولا ذبيان يعسرنى * والمازني ولا القيسي منتدبا
هذا لركبته وذا لرهبته * وذا لرغبة أو ذا إذا طربا [ ( 4 ) ]
وهي من غرر القصائد لولا ما شأنها بإساءة أدبه على خليل اللَّه عليه السلام ، وما ذاك ببعيد من الكفر .
توفّى البديع الهمذانيّ بهراة في حادي عشر جمادى الآخرة مسموما .
وقيل : مات بالسّكتة ، وعجّل دفنه ، وأنّه أفاق في قبره ، وسمع صوته باللّيل ، وأنّه نبش ، فوجد وقد قبض على لحيته من هول القبر ، وقد مات ، رحمه اللَّه .
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل « البيض » وهو خطأ .
[ ( 2 ) ] في اليتيمة « الشهر » .
[ ( 3 ) ] في اليتيمة « دررا » .
[ ( 4 ) ] في اليتيمة أربعة أبيات 4 / 276 ، وكذلك في سير أعلام النبلاء 17 / 768 والأولان في :
وفيات الأعيان 1 / 128 والوافي بالوفيات 6 / 358 .