خراسانىّ المدينة ، والمؤمن حيث يوجد ، لا من حيث يولد ، فإذا أصاب إلى خراسان ، ولادة همذان ، ارتفع القلم ، وسقط التكليف ، فالجرح جبار ، والجاني حمار ، ولا جنّة ولا نار ، فليحملنى على هناتي ، أليس صاحبنا يقول :
لا تلمني على ركاكة عقلي * إن تيقّنت أنّنى همذاني
والسّلام .
وله [ في ] [ ( 1 ) ] كتاب : والبحر وإن لم أره . فقد سمعت خبره . واللّيث وإن لم ألقه . فقد بصرت خلقه . والملك العادل وإن لم أكن لقيته . فقد بلغني صيته . ومن رأى من السيف أثره ، فقد رأى أكثره . والحضرة وإن أحتاج إليها المأمون ، وقصدها . ولم يستغن عنها قارون ، فإنّ الأحبّ إليّ أن أقصدها ، قصد موال . والرجوع عنها بجمال ، أحبّ إليّ من الرّجوع عنها بمال ، قدّمت التعريف ، وأنا أنتظر الجواب الشريف . فإن نشط الأمير ، لضيف ظلّه خفيف ، وضالّته رغيف ، فعل ، والسّلام .
وله :
إنّا لقرب دار مولانا [ ( 2 ) ] * كما طرب النّشوان مالت به الخمر
ومن الارتياح للقائه [ ( 3 ) ] * كما انتفض العصفور بلّله القطر
ومن الامتزاج بولائه * كما التقت الصّهباء والبارد العذب
ومن الابتهاج بمزاره * كما اهتزّ تحت البارح الغصن الرّطب
ومن شعره :
وكاد يحكيك صوب الغيث منسكبا * لو كان طلق المحيّا يمطر الذّهبا
والدّهر لو لم يخن والشمس لو نطقت * واللّيث لو لم يصد والبحر لو عذبا
هامش
[ ( 1 ) ] إضافة على الأصل ، حيث ورد فيه : « وله كتابي » .
[ ( 2 ) ] في يتيمة الدهر 4 / 243 « دار الأستاذ » .
[ ( 3 ) ] في الأصل « إلى لقائه » .