تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
صنّف الحريري ، واعترف له بالفضل . ومن كلامه : « الماء إذا طال مكثه ظهر خبثه ، وإذا سكن متنه تحرّك نتنه » . « الموت خطب قد عظم حتّى هان ، ومسّ قد خشن حتّى لان » . « والدّنيا قد تنكّرت حتى صار الموت أخفّ خطوبها ، وخبثت حتى صار أصغر ذنوبها ، فانظر يمنة هل ترى إلّا محنة ، ثم انظر يسرة ، هل ترى إلّا حسرة » . ومن رسائله البديعة ، وكان قد جرى ذكره في مجلس شيخه أبى الحسين بن فارس فقال ما معناه : إنّ بديع الزّمان قد نسي حق تعليمنا إيّاه وعقّنا ، وطمح بأنفه عنّا ، فالحمد للَّه على فساد الزّمان ، وتغيّر نوع الإنسان . فبلغ ذلك بديع الزّمان ، فكتب إليه : نعم ، أطال اللَّه بقاء الشيخ الإمام ، إنّه الحمأ المسنون ، وإن ظننت به الظّنون ، والنّاس لآدم ، وإن كان العهد قد تقادم ، وتركّبت الأضداد ، واختلاف البلاد ، والشيخ يقول : فسد الزّمان ، أفلا يقول : متى كان صالحا في الدّولة العباسية ، فقد رأينا آخرها ، وسمعنا أوّلها أم المدّة المروانية ، وفي أخبارها .
لا تكسع الشول بأغبارها * أم السّنين الحربيّة والسيف يعقد في الطّلى * والرّمح يركز في الكلى [ ( 1 ) ] ومبيت [ ( 2 ) ] حجر بالملا * وحرتان وكربلا
أم البيعة الهاشميّة ، والعشرة برأس من بنى فراس ، أم الأيّام الأموية ، والنّفير إلى الحجاز ، والعيون تنظر إلى الأعجاز ، أم الإمارة العدويّة ، وصاحبها يقول : هلمّ بعد البزول إلى النزول ، أم الخلافة التيميّة ، وهو يقول : طوبى لمن مات في نأنأة الإسلام ، أم على عهد الرسالة ويوم الفتح ، قيل :
هامش
[ ( 1 ) ] في اليتيمة 4 / 255 .والرمح يركز في الكلى * والسيف يغمد في الكلى[ ( 2 ) ] في اليتيمة :ومبيت حجر في الفلا * والحرقان وكربلا