تطرق الجعل إليها ، وهو كما ترى .
فما هو ملاك حكم العقل في التنجيز في العلم ليس هو في الأمارات
المجعولة أو الغير المردوعة ، فإن ملاك حكم العقل فيه هو تمامية الكشف ،
وملاكه فيها هو البناء العقلائي ، أو التعبد الشرعي جعلا أو إمضاء ،
فالانحلال بها إن كان إنما يكون انحلالا تعبديا لا حقيقيا .
جواب المحقق الخراساني قدس سره :
ثانيها : ما أفاده المحقق الخراساني - رحمه الله - ومحصله : أن العلم
الإجمالي بالأحكام ينحل - تعبدا وحكما - بواسطة العلم الإجمالي بثبوت
طرق وأصول معتبرة مثبتة لتكاليف بمقدار التكاليف المعلومة أو أزيد ، وحينئذ
لاعلم بتكاليف اخر غير التكاليف الفعلية في الموارد المثبتة في الطرق
والأصول العملية .
إن قلت : نعم ، لكنه إذا لم يكن العلم بها مسبوقا بالعلم بالواجبات .
قلت : إنما يضر السبق إذا كان المعلوم اللاحق حادثا ، وأما إذا لم يكن
كذلك ، بل مما ينطبق عليه ما علم أولا ، ينحل العلم الإجمالي إلى التفصيلي
والشك البدوي . . . إلى آخر ما أفاد ( 1 ) .
وفيه : أن ميزان انحلال العلم الإجمالي في الدائرة الكبيرة بالعلم الإجمالي
في الدائرة الصغيرة ، إنما هو تنجيز الأطراف بالعلم الصغير بحيث لا يبقى
هامش
( 1 ) الكفاية 2 : 187 .