ويرد عليهما - مع كثرة الاحتمالات المسقطة [ لهما ] عن الاستدلال -
أنهما شاملتان للشبهات الموضوعية والحكمية الوجوبية ، فيدور أمرهما بين
التصرف في المادة والهيئة ، والثاني أولى ، لإبائهما عن التخصيص .
وثانيتهما : الأخبار العامة ، كقوله : ( أخوك دينك فاحتط لدينك بما شئت ) ( 1 ) .
ويرد عليها - مضافا إلى ما ذكر أخيرا - أن مثل حديث الرفع له
نحو حكومة عليها ، فإن الدين عبارة عن الأحكام ، أي احتط في مورد
تكون شبهة مخالفة الحكم الإلهي ، ولسان حديث الرفع هو رفع الحكم
الإلهي عن مورد الشبهة ، ومع عدم الحكم لا يكون مورد للاحتياط لأجل
التحفظ عليه .
وبمثل ما ذكر يمكن الجواب عن خبر التثليث ( 2 ) فإن حديث الرفع يرفع
موضوع الريب ، ويرفع الإشكال والشبهة .
مضافا إلى أن لسان خبر التثليث هو لسان الإرشاد إلى عدم الوقوع
في المحرمات بواسطة التعود على ارتكاب الشبهات ، كما تشهد عليه
الروايات .
عدة كتب منها : كتاب التفسير ، وكتاب الصلاة . انظر رجال الشيخ الطوسي : 355 ،
فهرست الشيخ الطوسي : 193 ، رجال النجاشي : 215 .
هامش
( 1 ) أمالي الشيخ الطوسي 1 : 109 / 22 ، الوسائل 18 : 123 / 41 باب 12 من أبواب
صفات القاضي .
( 2 ) الفقيه 4 : 285 - 286 / 34 باب 176 في النوادر ، الوسائل 18 : 114 / 9 و 118 / 23
باب 12 من أبواب صفات القاضي .