تكليفي أو وضعي ، ويكون في رفعه منة على العباد ، مشمول للحديث ،
ولا يحتاج رفعه إلى الوضع .
الأمر السادس
تصحيح العبادة المنسى منها جزء أو شرط بالحديث
بناء على عموم الآثار لو نسي جزء أو شرطا من العبادات هل يمكن
تصحيحها بالحديث ، أم لا ؟
اختار ثانيهما المحقق المتقدم - على ما في تقريرات بحثه - وحاصل ما أفاد
في وجهه أمور :
الأول : ما تقدم منه من أن الحديث لا يشمل الأمور العدمية ، لأنه لا محل
لورود الرفع على الجزء أو الشرط المنفيين ، لخلو صفحة الوجود عنهما ،
فلا يمكن أن يتعلق الرفع بهما .
الثاني : أن الأثر المترتب على الجزء أو الشرط ليس إلا الإجزاء وصحة
العبادة ، وهما ليسا من الآثار الشرعية التي تقبل الوضع والرفع ، بل من الآثار
العقلية .
الثالث : أنه لا يمكن أن يكون رفع السورة بلحاظ رفع أثر الإجزاء والصحة ،
فإن ذلك يقتضي عدم الإجزاء وفساد العبادة ، وهو ينافي الامتنان ، وينتج
عكس المقصود ، فإن المقصود من التمسك بالحديث تصحيح العبادة ،
لافسادها . هذا كله بالنسبة إلى الأجزاء والشرائط .
أنوار الهداية — صفحة 53
مساهمون: السيد الخميني
ص٥٣