لأجله ، وتكون الصلاة صحيحة لأجل استيفاء تلك المصلحة ( 1 ) انتهى .
وهذا الجواب يدفع الإشكال بحذافيره : أما صحة الصلاة المأتي بها
فلعدم توقفها على الأمر واشتمالها على المصلحة الملزمة ، وأما العقاب
فلأنه ترك المأمور به عن تقصير ، والإتيان بالناقص أوجب سقوط أمره قهرا ،
وعدم إمكان استيفاء . الفائت من المصلحة ، لأجل عدم اجتماعها مع
المستوفاة .
وأورد عليه بعض أعاظم العصر بأن الخصوصية الزائدة من المصلحة
القائمة بالفعل المأتي به في حال الجهل ، إن كان لها دخل في حصول الغرض
من الواجب ، فلا يعقل سقوطه بالفاقد لها ، خصوصا مع إمكان استيفائها في
الوقت ، كما لو علم بالحكم في الوقت .
ودعوى عدم إمكان اجتماع المصلحتين في الاستيفاء - لأن استيفاء
أحدهما يوجب سلب القدرة عن استيفاء الأخرى - واضحة الفساد ، لأن
القدرة على الصلاة المقصورة - القائمة بها المصلحة التامة - حاصلة ، ولا يعتبر
في استيفاء المصلحة سوى القدرة على متعلقها .
وإن لم يكن لها دخل فاللازم هو الحكم بالتخيير بين القصر والإتمام ،
غايته أن يكون القصر أفضل فردي التخيير ( 2 ) ] ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكفاية 2 : 261 .
( 2 ) فوائد الأصول 4 : 291 - 292 .
( 3 ) ما بين الحاصرتين مقتبس من تهذيب الأصول 2 : 430 - 432 تتميما للنقص الحاصل
في المخطوطة .