الدين وأحكام الله والعمل بها .
مع أن في نفس الأدلة شواهد على ما ذكرنا ، مثل آية النفر ( 1 ) الدالة على
أن غاية وجوب التفقه في الدين تحذر المستمعين ، ومعلوم أن نفس التحذر
ليس مطلوبا ، بل المطلوب هو العمل بالأحكام .
ومثل ما ورد في تفسير قوله تعالى : * ( فلله الحجة البالغة ) * ( 2 ) أنه :
( يقال للعبد يوم القيامة : هل علمت ؟ فإن قال : نعم ، قيل : فهلا عملت ، وإن قال :
لا ، قيل له : هلا تعلمت حتى تعمل ) ( 3 ) فإنه صريح في أن التعلم إنما هو للعمل
ولا نفسية له .
مناط استحقاق تارك الفحص للعقاب
واتضح مما ذكرنا : أن استحقاق عقاب التارك للفحص إنما هو على ترك
الواقع لا الفحص كما نسب ( 4 ) القول به إلى المدارك ( 5 ) ولا على ترك
الفحص والتعلم المؤديين إلى ترك الواقع كما ذهب إليه بعض أعاظم
العصر ( 6 ) رحمه الله .
هامش
( 1 ) التوبة : 122 .
( 2 ) الأنعام : 149 .
( 3 ) أمالي الشيخ الطوسي 1 : 8 - 9 ، تفسير نور الثقلين 1 : 775 - 776 / 300 .
( 4 ) الناسب هو الشيخ الأعظم في فرائد الأصول : 302 سطر 9 - 10 .
( 5 ) مدارك الأحكام : 123 سطر 31 - 32 .
( 6 ) فوائد الأصول 4 : 285 .