الإجمالي ، فيلزم أن يكون العلم الإجمالي موجبا لانحلال نفسه - واضح
البطلان ، لأن الأقل متعلق للعلم التفصيلي ليس إلا ، والشك إنما هو في
الزيادة ، لافي مقدار الأقل .
وإن شئت قلت : إن تعلق العلم الإجمالي بالأقل والأكثر لا يعقل ، لامتناع
أن يكون ما به الاشتراك بينهما طرفا لما به الامتياز ، فما به الاشتراك مختص
يتعلق العلم التفصيلي ، وما به الامتياز مشكوك فيه ليس إلا ، فلا يكون في البين
علم إجمالي من رأس ، لا أن العلم الإجمالي يكون متحققا فانحل ، كما في
قيام الأمارة مثلا بأحد الأطراف .
تقريران آخران للإشكال الرابع
ثم إنه - قدس سره - قرب مدعاه بتقريب آخر حاصله : أن الشك في تعلق
التكليف بالخصوصية الزائدة المشكوكة من الجزء أو الشرط ، وإن كان عقلا
لا يقتضي التنجيز واستحقاق العقاب على مخالفته من حيث هو ، للجهل
بتعلق التكليف به ، إلا أن هناك جهة أخرى تقتضي التنجيز واستحقاق
العقاب على ترك الخصوصية على تقدير تعلقه بها ، وهي احتمال الارتباطية
وقيدية الزائد للأقل ، فإن هذا الاحتمال بضميمة العلم الإجمالي يقتضي
التنجيز ، فإنه لا رافع لهذا الاحتمال ، وليس من وظيفة العقل وضع القيدية أو
رفعها ، بل ذلك من وظيفة الشارع ، ولاحكم للعقل من هذه الجهة ، فيبقى
حكمه بلزوم الخروج عن عهدة التكليف المعلوم والقطع بامتثاله على حاله ،