وجه ، لكنه معلوم البطلان .
واختار بعض مشايخ العصر - رحمه الله - وجوب الاجتناب عنه ، وجعل
المسألة مبتنية على أمر يشبه بالأكل من القفا ، قال - رحمه الله - ما محصله :
إن الأقوى وجوب الاجتناب ، ويتضح وجهه بتمهيد مقدمة : هي أنه لو دار
الأمر بين شرطية أحد الشيئين ومانعية الآخر ، فتارة كانا من الضدين اللذين
لا ثالث لهما ، كما إذا شك في أن الجهر بالقراءة شرط في الصلاة ، أو أن
الإخفات بها مانع ، لعدم الواسطة بينهما ، لعدم إمكان خلو القراءة عن
الوصفين ، وأخرى يكون واسطة بينهما ، كما إذا شك في أن السورة بشرط
الوحدة شرط في الصلاة ، أو أن القران مانع ، فتكون الصلاة بلا سورة
واسطة بينهما .
لا إشكال في جريان البراءة عن الشرطية المشكوك فيها في القسم الثاني ،
لرجوع الشك فيه إلى الأقل والأكثر ، لأن شرطية السورة بقيد الوحدة تقتضي
بطلان الصلاة بلا سورة ، ومانعية القران لا تقتضي ذلك ، فتجري البراءة
بالنسبة إلى الأثر الزائد ، ويعمه حديث الرفع .
وبعبارة أخرى : يعلم تفصيلا بأن القران مبطل ، إما لفقد الشرط ، أو لوجود
المانع ، ويشك في بطلان الصلاة بلا سورة ، للشك في الشرطية ، فتجري فيه
البراءة .
وأما القسم الأول فالشك فيه يرجع إلى المتباينين ، لاشتراك الشرطية
والمانعية في الآثار ، وليس للشرطية أثر زائد ، إذ كما أن شرطية الجهر تقتضي
أنوار الهداية — صفحة 256
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٥٦