محل المنع ، فإن جعل الطهارة والحلية الظاهريتين في المشكوك فيه بنحو الجعل
العام مما لا مانع منه ، وليس لكل أحد أصل مجعول بالخصوص ، بل الشارع
جعل الحلية والطهارة بنحو العموم للمشكوك فيه ، ولازمه ترتيب الآثار
العملي ، وليست الأدلة ناظرة إلى آحاد الأشخاص وآحاد الوقائع المشكوك
فيها ، كما ذكرنا في أدلة الأحكام الواقعية ( 1 ) .
وثانيا : لو سلم عدم جريانه في الطرف الخارج فلا يجري في الطرف
الآخر ، لعين ما ذكرنا ( 2 ) من أن الأدلة العامة لا تصلح للترخيص بالنسبة إلى
أطراف المعلوم بالإجمال ، بل لابد فيه من دليل دال على نحو الصراحة ،
فراجع ( 3 ) .
فتحصل مما ذكرنا : أن خروج بعض الأطراف عن محل الابتلاء مما لا تأثير له
في منجزية العلم الإجمالي .
وأما صحيحة علي بن جعفر - عليه السلام - عن أخيه - الواردة فيمن
رعف فامتخط ، فصار الدم قطعا صغارا ، فأصاب إناءه ( 4 ) - فحمله على
هامش
( 1 ) انظر الصفحة السابقة .
( 2 ) في صفحة : 205 .
( 3 ) وقد ذكرنا وجها آخر لعدم جريان الأصول في بعض الأطراف . [ منه قدس سره ]
( 4 ) الكافي 3 : 74 / 16 باب النوادر من كتاب الطهارة ، الوسائل 1 : 112 / 1 باب 8 من
أبواب الماء المطلق .
علي بن جعفر : هو العالم الكبير سليل العترة أبو الحسن علي بن الإمام جعفر الصادق بن
الإمام محمد الباقر بن الإمام السجاد بن الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب العريضي
الحسيني الهاشمي ، روى عن أبيه الصادق وابن أخيه الرضا ولزم أخاه الإمام الكاظم وروى