الرخصة في الفعل والترك - أن طرف الشبهة يكون الوجوب أيضا ، وهما
متنافيان ( 1 ) .
وثانيا : أن ما أفاد - من أن مفاد دليل الحل والإباحة متناف بمدلوله المطابقي
مع العلم بالإلزام - لا وجه له ، فإن دليل الحل لو كان مثل : ( كل شئ لك حلال
حتى تعرف الحرام ) ( 2 ) لم يكن مفاده الرخصة في الفعل والترك ، ضرورة أن
الحلية إنما هي في مقابل الحرمة ، لا الوجوب ، فدليل أصالة الحل يختص
بالشبهات التحريمية ، وليس في الأدلة ما يظهر منه الرخصة في الفعل والترك إلا
قوله : ( كل شئ مطلق حتى يرد فيه نهي أو أمر ) - على رواية الشيخ ( 3 ) على ما
حكي ( 4 ) - مع إشكال فيه ( 5 ) .
وثالثا : أن مناقضة الترخيص الظاهري مع الإلزام الواقعي ليس إلا
كمناقضة الأحكام الواقعية والظاهرية ، والجمع بينهما هو الجمع بينهما ، فإن
هامش
( 1 ) بل على ما ذكره يختص دليل أصالة الإباحة بمورد الدوران بين المحذورين ، لبطلان
جعل الترخيص في طرف الفعل في مورد الشبهة الوجوبية ، وفي طرف الترك في مورد
الشبهة التحريمية . [ منه قدس سره ]
( 2 ) الكافي 5 : 313 / 40 باب النوادر من كتاب المعيشة ، الوسائل 12 : 60 / 4 باب 4 من
أبواب ما يكتسب به ، باختلاف يسير .
( 3 ) أمالي الشيخ الطوسي 2 : 281 ، مستدرك الوسائل 3 : 19 / 6 باب 12 من أبواب
صفات القاضي ، باختلاف يسير .
( 4 ) انظر القوانين 2 : 17 سطر 9 ، فرائد الأصول : 236 سطر 12 .
( 5 ) فلا دليل على أصالة الإباحة بالمعنى الذي ذكره ، بل مفاد الأدلة أصالة الحل ، وهي
مختصة بالشبهات التحريمية . [ منه قدس سره ]