نعم مع وحدة الإرادة لا مانع من تكرار الأوامر الوجوبية أو الاستحبابية
على نعت التأكيد .
وثانيا : أن متعلق الأمر النذري غير متعلق الاستحبابي المتعلق بذات
الصلاة ، فإن تمام متعلق الأمر النذري هو الوفاء بالنذر ، لا الصلاة أو غيرها ،
فعنوان الوفاء بالنذر شئ لامساس له - في عالم متعلقيته للأمر النذري - مع
متعلق الأمر الصلاتي ، وإنما يتحد العنوانان في الخارج ، وهو ظرف سقوط
الأمر ، لا ثبوته .
وبالجملة : ما نحن فيه نظير باب اجتماع الأمر والنهي ، فكما أن الأمر هناك
تعلق بعنوان الصلاة ، والنهي تعلق بعنوان الغصب ، ولامساس بين العنوانين
في ظرف التعلق وإن اتحدا في الخارج ، فكذلك فيما نحن فيه ، وهذا واضح
جدا .
وثالثا : على فرض تسليم اتحاد المتعلقين ، فأي دليل على اكتساب
الأمر التوصلي وصف التعبدية ، والأمر الاستحبابي وصف الوجوب
من صاحبه ، وهل هذا إلا دعوى بلا برهان ؟ ! بل الدليل على بطلانها ،
فإن مبادئ الإرادات إذا كانت مختلفة تختلف الإرادات حسب
اختلافها ، فإذا صارت الإرادات مختلفة تختلف الأوامر الناشئة منها
حسب اختلافها ، فمبادئ الأوامر التوصلية غير مبادئ الأوامر التعبدية ،
وكذا مبادئ الأوامر الوجوبية تغاير مبادئ الأوامر الاستحبابية ، فانقلاب
أحدها إلى الآخر لا يمكن مع اختلاف مبادئها ، وهي مختلفة ذاتا لا يمكن
أنوار الهداية — صفحة 130
مساهمون: السيد الخميني
ص١٣٠