موجودا في نفس العبد فيحركه نحو العمل مع احتمال أمره ، فإن طابق الواقع
يكون مطيعا حقيقة لأمره ، وإلا يكون منقادا له .
وبالجملة : كون الإطاعة عبارة عن الانبعاث ببعث المولى ممنوع ، والشاهد
هو حكم العقل .
تصحيح عبادية الشئ بأوامر الاحتياط
ثم لو قلنا بعدم إمكان الاحتياط مع احتمال الأمر ، هل يمكن تصحيح
العبادة لأجل أوامر الاحتياط ، فيقصد المكلف الأمر الاحتياطي المتعلق
بالعبادة ، أم لا ؟
التحقيق : عدم إمكانه ، لأن الاحتياط في العبادات إذا كان غير ممكن
حسب الفرض ، فلابد من تقييد أوامر الاحتياط بغير الشبهات الوجوبية
التعبدية ، لامتناع إطلاقها بالنسبة إليها ، لحكم العقل بعدم إمكانه فيها ، فتعلق
أوامر الاحتياط بالعبادات يتوقف على إمكانه فيها ، ولو توقف إمكانه عليه لزم
توقف الشئ على نفسه .
وتخيل تعلق أوامر الاحتياط بذات العمل ، مع قطع النظر عن قصد
التقرب ، أو مع قطع النظر عن الإتيان بداعي احتمال الأمر ( 1 ) فاسد ، وخروج
عن موضوع الاحتياط ، والتزام بالإشكال ( 2 ) .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 229 سطر 9 - 12 .
( 2 ) مع أن أوامر الاحتياط تعلقت بعنوانه ، ولا يمكن التعدي منه إلى ما ينطبق عليه خارجا ،