ووزر له ابن مقلة ، ثمّ محمد بن القاسم بن عبيد اللَّه ، فكان جبّارا ظالما ، ثمّ الخصيبيّ .
[ صفة الراضي ]
وكان الراضي باللَّه أبو العبّاس محمد بن المقتدر مربوعا ، خفيف الجسم ، أسمر ، وأمّه ظلوم الروميّة . بويع يوم خلع القاهر ، وكان هو وأخوه في حبس القاهر ، وقد عزم على قتلهما . فأخرجهما الغلمان ورأسهم سيما المناخليّ .
وعاش سيما بعد البيعة مائة يوم .
[ إمرة ابن رائق الجيش ]
وولّى الراضي أتابكه محمد بن رائق إمارة الجيش ببغداد .
[ مثالب القاهر في كتاب ]
ثمّ أمر ابن مقلة عبد اللَّه بن ثوابة أن يكتب كتابا فيه مثالب القاهر ويقرأ على النّاس [ ( 1 ) ] .
[ مصادرة عيسى المتطبّب ]
وصودر عيسى المتطبّب على مائتي ألف دينار [ ( 2 ) ] .
[ قتل مرداويخ الدّيلميّ ]
وفيها مات مرداويخ ، مقدّم الدّيلم بأصبهان . وكان قد عظم أمره ، وتحدّثوا أنّه يريد قصد بغداد . وأنّه مسالم لصاحب المجوس . وكان يقول : أنا أردّ دولة العجم وأمحق دولة العرب . ثمّ إنّه أساء إلى أصحابه ، فتواطئوا على قتله في حمّام [ ( 3 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] تكملة تاريخ الطبري 83 .
[ ( 2 ) ] تكملة تاريخ الطبري 83 وفيه أن ابن مقلة سلّم عيسى المتطبّب إلى بني البريدي فأخذوا منه ثلاثين ألف دينار ، ارتفق بها منهم ، وردّوه على ابن مقلة وقالوا : إنّه قد امتنع من أداء شيء .
وانظر : تجارب الأمم 5 / 294 ، 295 .
[ ( 3 ) ] تجارب الأمم 5 / 302 و 301 - 314 ، الكامل في التاريخ 8 / 298 - 303 ، العبر 2 / 190 ، دول الإسلام 1 / 196 ، تاريخ ابن الوردي 1 / 267 ( حوادث سنة 323 ه - ) ، النجوم الزاهرة 3 / 245 ، 246 ، وفي تاريخ سنيّ الملوك والأرض 175 ، 176 : « قتل مرداويج بأصبهان يوم الثلاثاء الثالث من شهر ربيع الأوّل سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة ماه بهمن روزابان بالفارسية » .