ينزل . ففوّق واحد منهم سهما وقال : انزل وإلّا قتلتك . فنزل إليهم ، فقبضوا عليه في سادس جمادى الآخرة [ ( 1 ) ] .
[ خلافة الراضي ]
وأخرجوا أبا العبّاس محمد بن المقتدر وأمّه ، وبايعوه بالخلافة ولقّبوه الرّاضي باللَّه ، فأحضر عليّ بن عيسى وأخاه عبد الرحمن واعتمد على رأيهما [ ( 2 ) ] وأدخل عليّ بن عيسى ، والقاضي أبو الحسين عمر بن محمد بن يوسف ، والقاضي أبو محمد الحسن بن عبد اللَّه بن أبي الشّوارب ، والقاضي أبو طالب بن البهلول على القاهر ، فقال له طريف اليشكريّ [ ( 3 ) ] : ما تقول ؟
قال : أنا أبو منصور محمد بن المعتضد ، لي في أعناقكم بيعة وفي أعناق النّاس ، ولست أبرّئكم ولا أحلّكم منها ، فقوموا [ ( 4 ) ] فقاموا ، فلمّا بعدوا قال القاضي لطريف : وأيّ شيء كان مجيئنا إلى رجل هذا اعتقاده ؟
فقطّب عليّ بن عيسى وقال : يخلع ولا يفكّر فيه . أفعاله مشهورة .
قال القاضي أبو الحسين : فدخلت على الرّاضيّ وأعدت ما جرى سرّا ، وأعلمته بأنّي أرى إمامته فرضا . فقال : انصرف ودعني وإيّاه . وأشار سيما مقدّم
هامش
[ ( 1 ) ] تكملة تاريخ الطبري للهمداني 80 ، تجارب الأمم 5 / 286 - 289 ، العيون والحدائق ج 4 ق 2 / 22 - 25 ، الإنباء في تاريخ الخلفاء 162 وفيه أن أبا محمد الحسن بن أبي الهيجاء بن حمدان الّذي تلقّب أخيرا بناصر الدولة هو الّذي واطأ جماعة من الغلمان الساجية والحجرية ، الكامل في التاريخ 8 / 279 - 281 ، تاريخ مختصر الدول 161 ، خلاصة الذهب المسبوك 244 ، 245 ، نهاية الأرب 23 / 117 ، 118 ، المختصر في أخبار البشر 2 / 80 ، العبر 2 / 89 ، دول الإسلام 1 / 195 ، 196 ، تاريخ ابن الوردي 1 / 266 ، البداية والنهاية 11 / 178 ، تاريخ الخميس 2 / 392 ، تاريخ ابن خلدون 3 / 396 ، 397 ، تاريخ الخلفاء 387 .
[ ( 2 ) ] تجارب الأمم 5 / 290 ، الكامل في التاريخ 8 / 282 ، نهاية الأرب 23 / 121 ، 122 .
[ ( 3 ) ] في تجارب الأمم 5 / 291 « طريف السّبكريّ » ، ومثله في : الكامل في التاريخ ، وغيره ، وفي تاريخ ابن الوردي 1 / 266 « السنكري » .
[ ( 4 ) ] العيون والحدائق ج 4 ق 2 / 25 ، مآثر الإنافة 1 / 282 .