وأضاق مرّة فطلب خيّاطا يخيط له ، وكان أطروشا ، فظنّ أنّه قد سعي به ، فقال : واللَّه ما عندي سوى اثني عشر صندوقا ، لا أعلم ما فيها . فأمر عليّ بإحضارها ، فوجد فيها مالا عظيما فأخذه [ ( 1 ) ] .
وركب يوما ، فساخت قوائم فرسه ، فحفروه فوجد فيه كنزا [ ( 2 ) ] .
واستولى على البلاد ، وخرجت خراسان وفارس عن حكم الخلافة .
وسيأتي من أخبار هؤلاء الثّلاثة الإخوة ، وأنّ المستكفي باللَّه لقّب عليّا « عماد الدّولة » . أبا شجاع ، ولقّب الحسن « ركن الدّولة » ، ولقّب أحمد « معزّ الدّولة » . وملكوا الدّنيا سنين [ ( 3 ) ] .
[ قتل أبي السّرايا والنوبختيّ ]
وفيها قتل القاهر أبا السّرايا نصر بن حمدان وإسحاق بن إسماعيل النّوبختيّ الّذي كان قد أشار بخلافة القاهر ، ألقاهما على رءوسهما في بئر وطمّت وكان ذنبهما أنّهما فيما قيل زايدا القاهر قبل الخلافة في جاريتين واشترياهما ، فحقد عليهما [ ( 4 ) ] .
[ وفاة الورقانيّ ]
ومات مؤنس الورقانيّ الّذي حجّ بالنّاس [ ( 5 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] تكملة تاريخ الطبري 1 / 89 ، تجارب الأمم 5 / 299 ، العيون والحدائق ج 4 ق 2 / 33 ، المنتظم 6 / 271 ، خلاصة الذهب المسبوك 251 ، البداية والنهاية 11 / 177 ، تاريخ الخلفاء 387 .
[ ( 2 ) ] المنتظم 6 / 271 ، البداية والنهاية 11 / 177 ، تاريخ الخلفاء 387 .
[ ( 3 ) ] الإنباء في تاريخ الخلفاء 164 ، المنتظم 6 / 270 ، الفخري 277 ، مآثر الإنافة 1 / 284 .
[ ( 4 ) ] انظر التفاصيل في : تجارب الأمم 5 / 284 ، 285 ، والكامل في التاريخ 8 / 261 ، وخلاصة الذهب المسبوك 244 ( باختصار شديد ) و 252 ، المختصر في أخبار البشر 2 / 81 ، دول الإسلام 1 / 195 ، العبر 2 / 189 ، تاريخ ابن الوردي 1 / 366 ، 267 ، البداية والنهاية 11 / 177 ، 178 ، مآثر الإنافة 1 / 283 ، النجوم الزاهرة 3 / 245 ، تاريخ الخلفاء 387 .
[ ( 5 ) ] النجوم الزاهرة 3 / 245 .