وكان دخل مغلّها في العام ألف ألف دينار ، فتتصدّق بها ، وتخرج من عندها مثلها . وكانت صالحة . ولمّا قتل ابنها كانت مريضة ، فعظم جزعها ، وامتنعت من الأكل حتّى كادت تهلك . ثمّ عذّبها القاهر ، فحلفت أنّه ما عندها مال ، فقيل : ماتت في العذاب معلّقة ، وقيل لا .
ولم يظهر لها إلّا ما قيمته مائة وثلاثون ألف دينار لا غير . وكان لها الأمر والنّهي في دولة ابنها [ ( 1 ) ] .
[ ترجمة مؤنس الخادم ]
وقد ذكرنا قتل مؤنس الخادم الملقّب بالمظفّر ، وكان شجاعا فاتكا مهيبا ، عاش تسعين سنة ، منها ستّون سنة أميرا . وكان كلّ ما له [ ( 2 ) ] في علوّ ورفعة .
كان قد أبعده المعتضد إلى مكّة ، ولمّا بويع المقتدر أحضره وفوّض إليه الأمور . وقد مرّ من أخباره [ ( 3 ) ] .
[ تغلّب الرّوم على الرساتيق ]
وفيها غلبت الرّوم على رساتيق ملطية وسميساط ، وصار أكثر البلد في أيديهم .
هامش
[ ( 1 ) ] تكملة تاريخ الطبري للهمداني 1 / 71 ، 72 ، العيون والحدائق ج 4 ق 2 / 5 ، تاريخ الزمان لابن العبري 54 ، 55 ، مختصر التاريخ لابن الكازروني 176 ، خلاصة الذهب المسبوك 241 و 243 ، النجوم الزاهرة 3 / 239 .
[ ( 2 ) ] في الأصل : « كلما له » ، والمثبت عن : النجوم الزاهرة .
[ ( 3 ) ] النجوم الزاهرة 2 / 239 .