تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
وقال الخطيب [ ( 1 ) ] : بويع إبراهيم بن المهديّ بالخلافة زمن المأمون ، وقاتل الحسن بن سهل ، فهزمه إبراهيم ، فتوجّه نحو حميد الطّوسيّ فقاتله ، فهزمه حميد ، واستخفى إبراهيم زمانا حتّى ظفر به المأمون ، فعفا عنه . وكان أسود حالك ، عظيم الجثّة . لم يرد في أولاد الخلفاء قبله أفصح منه ولا أجود شعرا . وكان وافر الأدب ، جوادا حاذقا بالغناء ، معروفا به . وفيه يقول دعبل بن عليّ الخزاعيّ :
نفر [ ( 2 ) ] ابن شكلة بالعراق وأهلها * وهفا إليه كلّ أطلس مائق إن كان إبراهيم مضطلعا بها * فلتصلحن من بعده لمخارق [ ( 3 ) ]
وقال ابن ماكولا [ ( 4 ) ] : ولد سنة اثنتين وستين ومائة . وقال الخطيب [ ( 5 ) ] : بايع أهل بغداد لإبراهيم في داره ، ولقّبوه بالمبارك ، وقيل : المرضيّ ، في أول سنة اثنتين ومائتين . فغلب على الكوفة وبغداد والسّواد . فلمّا أشرف المأمون على العراق ضعف إبراهيم . قال : وركب إبراهيم بأبّهة الخلافة إلى المصلّى يوم النّحر ، فصلّى بالنّاس وهو ينظر إلى عسكر المأمون . ثم انصرف من الصّلاة وأطعم النّاس بقصر الخلافة بالرّصافة ، ثم استتر وانقضى أمره . قال : وظفر به المأمون في سنة عشر ، فعفا عنه وبقي مكرما إلى أن توفّي في رمضان سنة أربع وعشرين . روى المبرّد عن أبي محلّم قال : قال إبراهيم بن المهديّ حين أدخل على
هامش
[ ( 1 ) ] في تاريخ بغداد 6 / 142 ، وانظر : الفرج بعد الشدّة للتنوخي 2 / 321 ، 322 . [ ( 2 ) ] في تهذيب تاريخ دمشق 2 / 273 « لعب » ، وفي وفيات الأعيان « نعر » بالعين المهملة . [ ( 3 ) ] البيتان في : تاريخ بغداد 6 / 144 ، وتهذيب تاريخ دمشق 2 / 273 ، ووفيات الأعيان 1 / 40 . وقد كتب بهامش الأصل : ت ، مخارق شيخ أهل الغناء . [ ( 4 ) ] في الإكمال 1 / 518 ، وهو يسمّيه « التّنّين » . وقد قيل له ذلك لأنه كان حالك السواد ، عظيم الجثة . ( وفيات الأعيان 1 / 39 ) . [ ( 5 ) ] في تاريخ بغداد 6 / 142 ، 143 .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 72 | الذهبي