تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
في يده حتّى يفرغ . وقال عبد اللَّه بن العبّاس بن الفضل بن الربيع : ما اجتمع أخ وأخت أحسن غناء من إبراهيم بن المهديّ وعليّة . وكانت عليّة تقدّم عليه [ ( 1 ) ] . وقال عون بن محمد : استتر إبراهيم ، فكان يتنقّل في المواضع ، فنزل بقريب أخت له ، فوجّهت إليه بجارية حسناء لتخدمه ، وقالت : أنت له . ولم يدر إبراهيم ، فأعجبته ، فقال :
بأبي ومن أنا قد أصبحت * مأسورا لديه [ ( 2 ) ] والّذي أجللت [ ( 3 ) ] خدّيه * فقبّلت يديه والّذي يقتلني ظلما * ولا يعدى عليه أنا ضيف وجزاء * الضّيف إحسان إليه [ ( 4 ) ]
ومن شعره :
قد شاب رأسي ورأس الحرص لم يشب * إنّ الحريص على الدّنيا لفي تعب لو كان يصدقني ذهني بفكرته * ما اشتدّ غمّي على الدّنيا ولا نصبي باللَّه ربّك كم بيت [ ( 5 ) ] مررت به * قد كان يعمر باللّذات والطّرب طارت عقاب المنايا في جوانبه * وصار من بعدها للويل والحرب [ ( 6 ) ]
وقيل إنّ المأمون شاور في قتله أحمد بن خالد الوزير فقال : يا أمير
هامش
[ ( 1 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 2 / 279 ، وانظر : خاص الخاص للثعالبي 63 . [ ( 2 ) ] في تاريخ بغداد 6 / 143 :« بأبي من أنا مأسور * بلا أسر لديه » .[ ( 3 ) ] في تهذيب تاريخ دمشق 2 / 285 « والّذي أكرمت » . [ ( 4 ) ] الأبيات في : ذمّ الهوى لابن الجوزي 468 ، وفيه ورد البيت الأول :يا غزالا لي إليه * شافع من مقلتيهوالثالث :بأبي وجهك ما * أكثر حسّادي عليهوهي في تاريخ بغداد 6 / 143 ، 144 ، وتهذيب تاريخ دمشق 2 / 285 ، 286 . [ ( 5 ) ] في تاريخ بغداد : « كم بيتا » . [ ( 6 ) ] الأبيات مع غيرها في : تاريخ بغداد 6 / 147 ، وتهذيب تاريخ دمشق 2 / 286 .