ويلقّب أيضا بالتّيس لسمنه وضخامته .
كان فصيحا مفوّها بارعا في الأدب والشّعر . بارعا إلى الغاية في الغناء ومعرفة الموسيقى . ويقال له ابن شكلة ، وهي أمّه [ ( 1 ) ] .
روى عن : المبارك بن فضالة ، وحمّاد بن يحيى الأبحّ .
وعنه : ابنه هبة اللَّه ، وحميد بن فروة ، وأحمد بن الهيثم ، وغيرهم .
قال عليّ بن المغيرة الأثرم [ ( 2 ) ] : حدّثني إبراهيم بن المهديّ أنّه ولي إمرة دمشق سنتين ، ثمّ أربع سنين لم يقطع على أحد في عمله طريق . وأخبرت أنّ الآفة كانت في قطع الطّريق من دعامة والنّعمان موليان لبني أميّة ، ويحيى بن أرميا من يهود البلقاء . وأنّهم لم يضعوا يدهم في يد عامل . فلمّا ولّيت كاتبتهم .
قال : فكتب إليه النّعمان بالأيمان المحرجة أنّه لا يفسد في عمله ما دام واليا .
قال : ودخل إليّ دعامة سامعا مطيعا ، وأعلمني أنّ النّعمان قد صدق وأنّه يفي . وأعلمني أنّ اليهوديّ كتب إليه إنّي خارج إلى مناظرتك فاكتب لي أمانا تحلف لي فيه أنك لا تحدث في حدثنا حتّى تردّني إلى مأمني . فأجبته .
قال : فقدم عليّ شابّ أشعر أمعر ، عليه أقبية ديباج ومنطقة وسيف محلّى .
فدخل إلى دار معاوية ، وكنت في صحنها . فسلّم من دون البساط . فقلت :
ارتفع .
فقال : أيّها الأمير إنّ للبساط ذماما ، أخاف أن يلزمني جلوسي عليه ، ولست أدري ما ذا تسومني .
فقلت له : أسلم وأسمع وأطع .
فقال : أما الطاعة فأرجو . وأمّا الإسلام فلا سبيل إليه . فأعلمني بما لي عندك إذا لم أدخل في دينك .
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ بغداد 6 / 142 ، ويقال : سمّي المرضيّ .
[ ( 2 ) ] روايته في ( تهذيب تاريخ دمشق 2 / 269 وما بعدها ) ، والمؤلّف الذهبي رحمه اللَّه - ينقل عنه بتصرّف .