وينقطع نعيم الجنّة [ ( 1 ) ] .
وأنكر الصّفات المقدّسة وقال : علم اللَّه هو اللَّه [ ( 2 ) ] .
ونقل عنه أبو محمد بن حزم في كتاب « الفصل » [ ( 3 ) ] أنّه قال : إنّ لما يقدر [ اللَّه تعالى ] [ ( 4 ) ] عليه آخرا ، أو أنّ لقدرته تعالى نهاية لو خرج إلى الفعل . وإن خرج لم يقدر اللَّه بعد ذلك على شيء أصلا ، ولا على خلق ذرّة فما فوقها .
وهذا كفر مجرّد .
يروى أنّ المأمون قال لحاجبه : من بالباب ؟ .
قال : أبو الهذيل المعتزليّ ، وعبد اللَّه بن أباض الخارجيّ ، وهشام بن الكلبيّ الرافضيّ .
فقال : ما بقي من رؤوس جهنّم أحد إلّا وقد حضر [ ( 5 ) ] .
وقد نقل أنّ صاحب التّرجمة شرب مرّة عند صاحب له ، فراود غلاما أمرد في الطّهارة ، فضربه الغلام بتور [ ( 6 ) ] ، فدخل في رقبته ، وصار مثل الطّوق ، فاحتاجوا إلى إحضار حدّاد حتّى فكّه من رقبته [ ( 7 ) ] .
أخذ الاعتزال عن عثمان بن خالد الطّويل صاحب واصل [ ( 8 ) ] .
وقد طال عمره ، وصنّف الكتب ، ونيّف على التّسعين [ ( 9 ) ] .
وأخذ عنه : عليّ بن ياسين ، وغيره .
مات سنة سبع وعشرين ، وقيل سنة خمس وثلاثين ومائتين [ ( 10 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] الملل والنحل للشهرستاني 1 / 76 ، تاريخ بغداد 3 / 366 .
[ ( 2 ) ] الملل والنحل للشهرستاني 1 / 75 .
[ ( 3 ) ] ج 5 / 33 .
[ ( 4 ) ] إضافة من الفضل 5 / 33 .
[ ( 5 ) ] تاريخ بغداد 3 / 369 .
[ ( 6 ) ] التور : وعاء للماء .
[ ( 7 ) ] تاريخ بغداد 3 / 369 .
[ ( 8 ) ] تاريخ بغداد 3 / 367 .
[ ( 9 ) ] وقيل كانت سنّه مائة سنة وأربع سنين . وقيل : نيّف على المائة . وقيل كانت سنوه مائة سنة .
( تاريخ بغداد 3 / 369 و 370 ) .
[ ( 10 ) ] تاريخ بغداد 3 / 370 .