الحارث بن عبّاد الضّبعيّ ، هو أكبر شيوخ المعتزلة ومقدّمهم .
كان يقول : أنّ اللَّه لا يقدر على الظّلم ولا الشّرّ [ ( 1 ) ] .
قال : ولو كان قادرا لكنّا لا نأمن من أن يفعله ، أو أنّه قد فعله .
وإنّ النّاس يعذرون على الظّلم .
وصرّح بأنّ اللَّه لا يقدر على إخراج أحد من جهنّم ، واتّفق هو والعلّاف على أنّ اللَّه ليس يقدر من الخير على أصلح ممّا عمل .
قلت : القرآن والعقل الصحيح يكذّب هؤلاء التّيوس الضّلال قبّحهم اللَّه .
ومن شعره :
بدر دجى في بدن شطب * عطّل حسن اللّؤلؤ الرطب
يلومني النّاس على حبّه * يا جهلهم باللّوم في الحبّ
نعشق من صبغهم ما حلا * فكيف ما من صبغة الرّبّ
وللنّظّام مقالات خبيثة ، وقد كفّره غير واحد .
وقال جماعة : كان على دين البراهمة المنكرين للنّبوّة والبعث ، لكنّه كان يخفي ذلك .
سقط من غرفة وهو سكران فهلك .
491 - أبو عبد الرحمن المتكلّم الشافعيّ [ ( 2 ) ] .
هو أحمد بن يحيى بن عبد العزيز البغداديّ .
روى عن أبي عبد اللَّه الشّافعيّ ، فنسب إليه .
ذكره الحافظ أبو بكر .
وكان يقول : من فاتته صلاة عمدا فإنّه لا يمكن أن يقضيها أصلا ، كمن فاته الوقوف بعرفة لا يمكن أن يقضيه .
أخذ عنه داود بن عليّ علم الاختلاف .
هامش
[ ( 1 ) ] الفرق بين الفرق 134 .
[ ( 2 ) ] انظر عن ( أبي عبد الرحمن ، المتكلّم الشافعيّ ) في :
تاريخ بغداد 5 / 200 رقم 2673 .