ومن رؤوس المعتزلة أيضا .
496 - ضرار بن عمرو [ ( 1 ) ] .
وإليه ينسب الطائفة الضّراريّة .
وكان يقول : يمكن أن يكون جميع من في الأرض ممّن يظهر الإسلام ، كفّارا كلّهم في الباطن ، لأنّ ذلك جائز على كلّ فرد منهم في نفسه .
ويقول : إنّ الأجسام إنّما هي أعراض مجتمعة ، وإنّ النّار ليس فيها حرّ ، ولا في الثّلج برد ، ولا في العسل حلاوة ، وغير ذلك . وإنّ ذلك إنّما يخلقه اللَّه عند اللّمس والذّوق .
وقال المرّوذيّ : قال أحمد بن حنبل : شهدت على ضرار عند سعيد بن عبد الرحمن ، فأمر بضرب عنقه فهرب .
قال حنبل - فيما يحكيه عن أحمد بن حنبل - قال : دخلت على ضرار عندنا ببغداد ، وكان مشوّه الخلق ، وكان به الفالج ، وكان يرى رأي الاعتزال ، فكلّمه إنسان ، وأنكر الجنّة والنّار .
وقال : اختلف العلماء ، بعضهم قال : خلقا . وبعضهم قال : لم يخلقا .
فوثب عليه أصحاب الحديث ، وضربوه في الدّار . وخرجت فجئت السّلطان ، وكنت حدثا ، فقلت : هذا الكفر وجحود القرآن ، قال اللَّه تعالى :
النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا
[ ( 2 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( ضرار بن عمرو ) في :
المعارف لابن قتيبة 75 ، والبيان والتبيين 1 / 19 و 131 ، 132 ، والبرصان والعرجان للجاحظ 265 ، 330 ، والعقد الفريد 3 / 57 و 6 / 219 ، ومروج الذهب ( طبعة الجامعة اللبنانية ) 955 ، والفهرست لابن النديم 69 ، 70 ، والإنتصار 91 ، ومقالات الإسلاميين للأشعري 281 ، 305 ، 306 ، 317 ، 318 ، 330 ، 345 ، والملل والنحل للشهرستاني 1 / 133 ، والمحاسن والمساوئ للبيهقي 546 ، والفرق بين الفرق للبغدادي 201 ، وسير أعلام النبلاء 10 / 544 - 546 رقم 175 ، وميزان الاعتدال 2 / 328 ، 329 رقم 3953 ، ولسان الميزان 3 / 203 رقم 912 .
[ ( 2 ) ] سورة غافر ، الآية 46 .