قال : فأتوا به الجمحيّ ، وشهدوا عليه عنده ، فصيّر دمه هدرا لمن قتله ، فاستخفى وهرب .
قالوا : أخفاه يحيى بن خالد عنده حتّى مات .
قال الذّهبيّ : هذا يدلّ على موته في خلافة الرشيد ، فينبغي أن يحوّل .
وأيضا فإنّ حفصا الفرد الّذي ناظر الشافعيّ من تلامذة ضرار ، ينكر عذاب القبر . قاله ابن حزم .
وحكى الأبّار قال : جاء قوم شهدوا على ضرار أنّه زنديق ، فقال سعيد : قد أبحت دمه ، فمن شاء فليقتله .
وعزلوا سعيد بن عبد عبد الرحمن .
قال : فمرّ شريك القاضي ومناد ينادي : من أصاب ضرار فله عشرة آلاف درهم . فقال شريك : السّاعة خلّفته عند يحيى بن خالد ، أراد أن يعلم أنّهم ينادون عليه وهو عندهم .
قال الذّهبيّ : فلهذا ونحوه تكلّم النّاس في معتقد البرامكة .
497 - داود الجواربيّ [ ( 1 ) ] .
كان رافضيّا مجسّما كهشام بن الحكم .
قال أبو بكر بن أبي عون : سمعت يزيد بن هارون يقول : الجواربيّ والمرّيسيّ كافران .
ثم سمعت يزيد ضرب للجواربيّ مثلا ، فقال : إنّما داود الجواربيّ عبر جسر واسط يريد العيد ، فانقطع الجسر ، فغرق من كان عليه ، فخرج شيطان وقال : أنا داود الجواربيّ ! .
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( داود الجواربيّ ) في :
ميزان الاعتدال 2 / 23 رقم 2661 ، ولسان الميزان 2 / 427 رقم 1757 .