ومنها :
عن بقيّة ، عن ثور ، عن خالد بن معدان ، عن واثلة ، رفعه : « المتعبّد بلا فقه كالحمار في الطّاحونة » [ ( 1 ) ] .
وبه قال : « تغطية الرأس بالنّهار رفعة ، وباللّيل ريبة » [ ( 2 ) ] .
لم يروهما عن بقيّة سوى نعيم .
ومنها :
عن الدّراورديّ ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم : « لا تقل أهريق الماء ، ولكن قل : أبول » .
وإنّما هو موقوف [ ( 3 ) ] .
وقال محمد بن سعد [ ( 4 ) ] : نزل نعيم مصر ، فلم يزل بها حتّى أشخص في خلافة أبي إسحاق يعني المعتصم ، فسئل عن خلق القرآن ، فأبى أن يجيب فيه بشيء ممّا أرادوه عليه ، فحبسه بسامرّاء ، فلم يزل محبوسا حتّى مات في السّجن ، في سنة ثمان وعشرين ومائتين .
قال ابن يونس : مات في السّجن ببغداد غداة يوم الأحد ، لثلاث عشرة ، خلت من جمادى الأولى سنة ثمان .
وكان يفهم الحديث ، وروى أحاديث مناكير عن الثّقات [ ( 5 ) ] . وورّخه فيها مطيّن ، وابن حبّان .
وقال البغويّ [ ( 6 ) ] ، ونفطويه ، وابن عديّ : مات سنة تسع .
زاد نفطويه : كان مقيّدا محبوسا لامتناعه من القول بخلق القرآن ، فجرّ بأقياده ، فألقي في حفرة ولم يكفّن ، ولم يصلّ عليه . فعل به ذلك صاحب ابن أبي دؤاد [ ( 7 ) ] .
وقال أبو بكر الطّرسوسيّ : أخذ سنة ثلاث أو أربع وعشرين ، فألقوه في
هامش
[ ( 1 ) ] الكامل 7 / 2484 ، وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء 5 / 219 .
[ ( 2 ) ] الكامل 7 / 2484 .
[ ( 3 ) ] قال أبو الأحوص : رفع نعيم هذا الحديث فقلت له : لا ترفعه فإنما هو من قول أبي هريرة ، فأوقفه على أبي هريرة . ( الكامل 7 / 2484 ) .
[ ( 4 ) ] في الطبقات 7 / 519 .
[ ( 5 ) ] تاريخ بغداد 13 / 611 .
[ ( 6 ) ] في : تاريخ وفاة الشيوخ 51 رقم 33 .
[ ( 7 ) ] تاريخ بغداد 13 / 314 .