تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
أبي حنيفة ، وناقض محمد بن الحسن ، ووضع ثلاثة عشر كتابا في الرّدّ على الجهميّة ، وكان من أعلم النّاس بالفرائض [ ( 1 ) ] . ثم خرج إلى مصر ، فأقام بها نيّفا وأربعين سنة . وحمل إلى العراق في امتحان القرآن مع البويطيّ مقيّدين ، فمات نعيم بسرّ من رأى [ ( 2 ) ] . قال أحمد بن عبد اللَّه العجليّ الحافظ [ ( 3 ) ] : سألت نعيم بن حمّاد ، وكان ثقة : أيسرّك أنّك شهدت صفّين ؟ . قال : لا . وقال لي نعيم : وضعت ثلاثة كتب على الجهميّة اكتبها . قلت : لا . قال : ولم ؟ . قلت : أخاف أن يقع في قلبي منها شيء . قال : تركها واللَّه خير لك . قلت : فلم تدعوني إليها ؟ . وقال أبو زرعة الدّمشقيّ [ ( 4 ) ] : نا نعيم ، عن عيسى بن يونس ، عن حريز بن عثمان ، عن عبد الرحمن ، عن زهير بن نفير ، عن أبيه ، عن عوف بن مالك ، عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم قال : « تفترق أمّتي على بضع وسبعين فرقة ، أعظمها فتنة على أمّتي قوم يقيسون الأمور برأيهم ، فيحلّون الحرام ويحرّمون الحلال » [ ( 5 ) ] . قال أبو زرعة [ ( 6 ) ] : فسألت يحيى بن معين عن صحّة هذا فأنكره . وقال : شبّه له . وقال محمد بن عليّ بن ضمرة المروزيّ : سألت ابن معين عن هذا
هامش
[ ( 1 ) ] الكامل لابن عديّ 7 / 2482 . [ ( 2 ) ] تهذيب الكمال 3 / 1420 . [ ( 3 ) ] في تاريخ الثقات 451 . [ ( 4 ) ] في تاريخه 1 / 622 . [ ( 5 ) ] أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد 13 / 307 ، 308 ، وابن عديّ في الكامل 7 / 2483 . [ ( 6 ) ] في تاريخه 1 / 622 .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 427 | الذهبي