تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
ومعاني الشّعر ، وغير ذلك ، وله كتب لم يروها ، قد رأيتها في ميراث بعض الطاهريّين ، تباع كثيرة ، في أصناف الفقه كلّه [ ( 1 ) ] . قال : وبلغنا أنّه كان إذا صنّف كتابا أهداه إلى عبد اللَّه بن طاهر ، فيحمل إليه مالا خطيرا استحسانا لذلك ، وكتبه مستحسنة مطلوبة في كلّ بلد . والرّواة عنه مشهورون ثقات ذوو ذكر ونبل [ ( 2 ) ] . وقال : قد سبق إليّ جمع كتبه ، فمن ذلك : « المصنّف الغريب » وهو أجلّ كتبه في اللّغة ، فإنّه احتذى فيه كتاب النّضر بن شميل الّذي يسمّيه كتاب « الصّفات » . بدأ فيه بخلق الإنسان ، ثم بخلق الفرس ، ثمّ بالإبل ، فذكر صنفا بعد صنف . وهو أكبر من كتاب أبي عبيد وأجود . ومنها : كتاب « الأمثال » ، وقد صنّف فيها قبله الأصمعيّ ، وأبو زيد ، وأبو عبيدة ، وجماعة ، إلّا أنّه جمع رواياتهم في كتابه ، وكتاب « غريب الحديث » أوّل من عمله أبو عبيدة ، وقطرب ، والأخفش ، والنّضر ، ولم يأتوا بالأسانيد ، وعمل أبو عدنان البصريّ كتابا في « غريب الحديث » وذكر فيه الأسانيد ، وصنّفه على أبواب السّنن ، إلّا أنّه ليس بالكبير ، فجمع أبو عبيد عامّة ما في كتبهم وفسّره ، وذكر الأسانيد ، وصنّف « المسند » على حدته ، و « أحاديث كلّ رجل من الصّحابة والتّابعين » على حدته ، وأجاد تصنيفه ، فرغب فيه أهل الحديث والفقه واللّغة ، لاجتماع ما يحتاجون إليه فيه . وكذلك كتابه في « معاني القرآن » ، وذلك أنّ أوّل من صنّف في ذلك من أهل اللّغة أبو عبيدة ، ثمّ قطرب ، ثمّ الأخفش ، وصنّف من الكوفيّين : الكسائيّ ، ثمّ الفرّاء ، فجمع أبو عبيد من كتبهم ، وجاء فيه بالآثار وأسانيدها ، وتفاسير الصّحابة ، والتّابعين ، والفقهاء ، وروى النّصف منه ، ومات [ ( 3 ) ] . وأمّا الفقه فإنّه عمد إلى مذهب مالك ، والشّافعيّ ، فتقلّد أكثر ذلك ، وأتى
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ بغداد 12 / 404 . [ ( 2 ) ] تاريخ بغداد 12 / 404 . [ ( 3 ) ] تاريخ بغداد 12 / 404 ، 405 .