وقال الدّارقطنيّ : ثقة إمام جبل [ ( 1 ) ] .
وسلّام أبوه روميّ .
وقال أبو عبد اللَّه الحاكم : كان أبو محمد بن قتيبة يتعاطى التّقدم في علوم كثيرة ، ولم يرضه أهل علم منها ، وإنّما الإمام المقبول عند الكلّ فأبو عبيد .
وقال إبراهيم الحربيّ : رأيت ثلاثة تعجز النّساء أن تلدن مثلهم . رأيت أبا عبيد ما مثّلته إلّا بجبل نفخ فيه روح ، ورأيت بشر بن الحارث ، فما شبّهته إلّا برجل عجن من قرنه إلى قدمه علما ، ورأيت أحمد بن حنبل ، فرأيت كأنّ اللَّه قد جعله علم الأوّلين من كلّ صنف ، يقول ما شاء ، ويمسك ما شاء [ ( 2 ) ] .
وقال عبد اللَّه بن أحمد : عرضت كتاب « غريب الحديث » لأبي عبيد على أبي ، فاستحسنه وقال : جزاه اللَّه خيرا [ ( 3 ) ] .
وقال مكرم بن أحمد القاضي : قال إبراهيم الحربيّ : وكان أبو عبيد كأنّه جبل نفخ فيه الروح ، يحسن كلّ شيء إلّا الحديث صناعة أحمد بن حنبل ويحيى [ ( 4 ) ] .
قال : وكان أبو عبيد يؤدّب غلاما ، ثم اتّصل بثابت بن نصر بطرسوس ، فولّى أبا عبيد قضاءها ثمان عشرة سنة ، فاشتغل عن كتابة الحديث [ ( 5 ) ] .
كتب في حداثته عن هشيم ، وغيره ، فلمّا صنّف احتاج أن يكتب عن يحيى بن صالح ، وهشام بن عمّار [ ( 6 ) ] .
وأضعف كتبه كتاب « الأموال » ، يجيء إلى باب فيه ثلاثون حديث أو خمسون أصلا عن النّبي صلى اللَّه عليه وسلم ، فيجيء بحديث ، حديثين ، يجمعهما من حديث الشّام ، ويتكلم في ألفاظهما . وليس له كتاب مثل « غريب المصنّف » [ ( 7 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] طبقات الشافعية للسكبي 1 / 271 .
[ ( 2 ) ] تاريخ بغداد 12 / 412 ، نزهة الألبّاء 113 ، وانظر : وفيات الأعيان 4 / 61 .
[ ( 3 ) ] تاريخ بغداد 12 / 407 ، نزهة الألبّاء 111 ، إنباه الرواة 3 / 16 .
[ ( 4 ) ] تاريخ بغداد 2 / 413 ، تهذيب الأسماء 2 / 258 .
[ ( 5 ) ] تاريخ بغداد 12 / 413 ، إنباه الرواة 3 / 19 .
[ ( 6 ) ] تاريخ بغداد 12 / 413 .
[ ( 7 ) ] تاريخ بغداد 12 / 413 .