تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
وقال محمد بن عبد الوهّاب الفرّاء : سمعت عليّ بن عثّام يقول : أقام بشر بن الحارث بعبّادان يشرب من ماء البحر ، ولا يشرب من حياض السلاطين ، حتّى أضرّ بجوفه ، ورجع إلى أخيه وجعا . وكان يتّخذ المغازل ويبيعها . فذاك كسبه [ ( 1 ) ] . وقال موسى بن هارون الحافظ : ثنا محمد بن نعيم بن الهيثم قال : رأيتهم جاءوا إلى بشر فقال : يا أهل الحديث علمتم أنّه يجب عليكم فيه زكاة ، كما يجب على من ملك مائتي درهم ، خمسة دراهم [ ( 2 ) ] . وقال محمد بن هارون أبو نشيط : نهاني بشر بن الحارث عن الحديث وأهله . وقال : أقبلت إلى يحيى القطّان ، فبلغني أنّه قال : أحبّ هذا الفتى لطلبه الحديث [ ( 3 ) ] . وذكر يعقوب بن بختان الفرّاء أنّه سمع بشر بن الحارث يقول : لا أعلم أفضل من طلب الحديث والعلم لمن اتّقى اللَّه ، وحسنت نيّته فيه . وأمّا أنا ، فأستغفر اللَّه من كلّ خطوة خطوت فيه [ ( 4 ) ] . وقيل كان بشر يلحن ولا يعرف العربيّة [ ( 5 ) ] . وعن المأمون قال : لم يبق أحدا نستحي منه غير بشر بن الحارث [ ( 6 ) ] . وقال أحمد بن حنبل : لو كان بشر تزوّج لتمّ أمره .
هامش
[ ( 1 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 3 / 239 . [ ( 2 ) ] تاريخ بغداد 7 / 69 وفيه زيادة : « فكذلك يجب على أحدكم إذا سمع مائتي حديث أن يعمل منها بخمسة أحاديث ، وإلّا فانظروا أيش يكون هذا عليكم غدا » . وفي ( حلية الأولياء لأبي نعيم 8 / 337 ) : « أدّوا زكاة الحديث فاستعملوا من كل مائتي حديث خمسة أحاديث » . وانظر ( 8 / 347 ) و ( وفيات الأعيان 1 / 275 ) . [ ( 3 ) ] هكذا في الأصل ، والّذي في ( تهذيب تاريخ دمشق 3 / 234 ) : « أحبّه لمذهبه وأبغضه لطلبه الحديث » . [ ( 4 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 3 / 234 . [ ( 5 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 3 / 235 . [ ( 6 ) ] طبقات الصوفية 40 ، تهذيب دمشق 3 / 236 .